رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط الطلب القضائي الرامي إلى انتداب مفوض قضائي، وحمّلت مقدم الطلب مصاريف الدعوى.

وكانت جمعية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد بتطوان قد رفعت طلباً قضائياً لانتداب مفوض قضائي إلى المجلس العلمي الأعلى، بهدف توجيه أسئلة دينية وشرعية إلى المجلس. وتعلّق الطلب بانتقال المفوض القضائي إلى مقر المجلس وطرح مسائل شرعية عليه، مع توثيق الأجوبة في محضر يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

وشملت الأسئلة التي سعت الجمعية إلى توثيق أجوبتها مكانة عيد الأضحى بوصفه عبادة إسلامية، وشرعية غسل الميت ضمن إجراءات تجهيزه، وما إذا كان غسل الميت يمكن اعتباره «انتهاكاً لحرمته». كما استفسرت عن مشروعية التشهد أثناء الصلاة، وطلبت تحديد مكانة السنة النبوية كمصدر للتشريع وفق المذهب المالكي المعمول به في المغرب.

واعتبرت المحكمة أن الطلب لا يحقق المتطلبات القانونية للأوامر المبنية على طلب، وأن تدخل رئيسها في هذه المسطرة يشترط ارتباط الإجراء بحماية حقوق الأطراف وعدم الإضرار بها. كما رأت أن الإجراء يمكن أن يهدف إلى إعداد دليل لمصلحة طرف في مواجهة طرف آخر.

واستندت مسطرة الأمر على طلب إلى الفصل 225، غير أن المحكمة خلصت إلى أن الطلب «يبقى غير ذي أساس سليم من القانون»، ورفضته. وأثار استخدام هذه المسطرة لطلب أجوبة فقهية من مؤسسة دينية رسمية نقاشاً بشأن نطاقها القانوني، في وقت تُستخدم فيه الأوامر المبنية على طلب عادةً لاتخاذ تدابير مؤقتة أو لإثبات وقائع وصون الحقوق، لا لتحصيل آراء دينية.