جدل حول رسالة الأغنية ومكانة الزواج في المغرب
أفادت الفنانة المغربية كريمة غيث بأنها تواجه انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بعد اتهامها بتحقير الزواج إثر أداءها أغنية "اللهم الزهو ولا زواج القهرة" خلال مشاركتها في الدورة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية في تطوان، الذي أقيم بين 12 و15 أغسطس الجاري.
المقطع الذي يوثق الأداء أمام جمهور غفير انتشر بسرعة، وتحول لازمة الأغنية إلى محور جدل حول رسالة المقطع ومدى توافقها مع مؤسسة الزواج في سياق يشهد عزوفاً متزايداً عن الزواج في المغرب.
وتأتي الانتقادات في سياق نقاش اجتماعي أوسع حول مكانة الزواج في المجتمع المغربي، إذ يعلو صوت بعض الشباب الرافض للزواج بفعل ارتفاع تكاليف الحياة وظروف اقتصادية صعبة. ويُشار إلى أن عبارة "اللهم الزهو ولا زواج القهرة" أُذيعت ضمن أداء في مهرجان تطوان، وهو ما جعل السياق الذي وردت فيه الأغنية أكثر حساسية لدى فئة من المتابعين.
ردت كريمة غيث عبر حسابها الرسمي على إنستغرام لتوضيح الخلفية الحقيقية للعبارة والهدف من استخدامها. أكدت أنها مستوحاة من التراث الشعبي المغربي وفن "العيطة"، وأنها لا تعبر عن تفضيل حياة العزوبية على الزواج بحد ذاته، بل عن تفضيل حياة الفرح والزهو على زواج يسوده التعاسة والقهر. وأضافت أن كلمة "الزهو" في التعبير المغربي والعربي تحمل غالباً معنى الفرح والفخر والاعتزاز بالنفس، وقد تأتي أحياناً بمعنى الغرور أو الإعجاب بالنفس حسب السياق، لكنها في هذا التعبير تحديداً تحمل معنى جميلاً يوازي الفرحة والبهجة والنشوة. كما أشارت إلى أن الأغنية جزء أصيل من الموروث الغنائي الشعبي المغربي الذي تناقلته الأجيال عبر فن العيطة.
وختمت غيث توضيحها بتوجيه تحية إلى جميع النساء المغربيات، مؤكدة أن الأغنية بعيدة كل البعد عن أي نية لتقليل شأن الزواج، بل هي جزء من التراث الغنائي الشعبي المغربي. وتذكيرها بأن عبارة "اللهم الزهو ولا زواج القهرة" باتت خلال السنوات الأخيرة تعبيراً رائجاً بين فئة من الشباب للتعبير عن رفضهم للزواج في ظل الظروف المعيشية، وهو ما يجعل سياقها في تطوان أكثر حساسية لدى بعض المتابعين.


