أظهرت المعاينات والإفادات إصابة بعض الأشخاص بتورم ونزيف في القدمين، خلال أحداث محاولة عبور جماعي باتجاه سبتة. ورصدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أوضاعاً إنسانية قاسية بين النساء والأطفال، شملت نساء حوامل ومرضعات، وأمهات برفقة أطفال، وقاصرين.

وقطع بعض القاصرين مسافات طويلة سيراً في طقس قاس، فيما واجه أشخاص آخرون إصابات في القدمين، وفق المعاينات والإفادات التي جُمعت بشأن ظروف العبور والأخطار المرتبطة به.

وأرسلت لجنة الرصد الميداني التابعة للعصبة إلى مدينة الفنيدق والمنطقة المحيطة بالحدود لمعاينة الوضع. واستمعت اللجنة إلى أشخاص كانوا يتهيأون للعبور، وإلى آخرين بلغوا المنطقة الحدودية، بهدف تحديد ظروف العبور والأخطار التي واجهها المهاجرون.

وثّقت العصبة الانتهاكات المحتملة، وحوّلت المعطيات التي جمعتها إلى تقارير حقوقية. ويساعد توثيق هذه المعطيات على إعادة تركيب الأحداث وتحديد المسؤوليات عند ثبوت انتهاكات، كما قدّمت المعطيات الميدانية أساساً لتقارير يمكن استخدامها في الدفاع عن حقوق المهاجرين.

وترتكز مقاربة العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان للهجرة على صون كرامة الإنسان دون اعتبار لوضعه القانوني أو الإداري. وتعتبر العصبة المغاربة والأجانب المهاجرين أصحاب حقوق واجبة الاحترام بموجب القانون والمواثيق الدولية.