اكتشاف مستعمرة ضخمة لأسماك الجليد
\n
أعلنت بعثة علمية أجنبية أن إحدى أكبر مستعمرات التكاثر المعروفة للأسماك في العالم كشفت عنها كاميرات مراقبة مثبتة على قاع بحر ويديل في القارة القطبية الجنوبية. فقد رصدت الفرق نحو 60 مليون عش لأسماك الجليد من النوع Neopagetopsis ionah، موزعة على مساحات واسعة ظلت بعيداً عن أنظار الباحثين، خلال بعثة علمية على متن كاسحة الجليد الألمانية بولارستيرن.
\n
اعتمدت المجموعة نظام تصوير يُسحب خلف السفينة لمسح قاع البحر، فتبددت المشاهد المعتادة لتظهر أمام الكاميرات آلاف الأعشاش المتجاورة، قبل أن تصل تقديرات الباحثين إلى امتداد المستعمرة إلى ملايين الأعشاش.
\n\n
عن الأسماك والبيئة
\n
وتعود الأعشاش إلى سمكة الجليد Neopagetopsis ionah، حيث يحفر كل زوج تجويفاً دورياً في قاع البحر لوضع البيض، بينما يبقى أحد السمكتين في حال guarding للحراسة. يحتوي العش الواحد في المتوسط على نحو 1700 بيضة، ما يعكس حجماً ضخماً لأنشطة التكاثر في هذه المنطقة البعيدة. وتُظهر السمكة الجليدية خصائص بيولوجية فريدة تتمثل في غياب الهيموغلوبين الوظيفي في الدم، وهو ما يجعل مظهرها شاحباً ويطرح أسئلة علمية حول تكيفها مع مياه القطب الجنوبي الباردة.
\n\n
دلالات بيئية
\n
ويشير العلماء إلى أن تياراً من المياه الأكثر دفئاً نسبياً قد يساهم في جعل موقع ويديل مثالياً للتكاثر من حيث توفير ظروف مناسبة ونقل مصادر الغذاء إلى المنطقة. كما رُصدت أعداد من الأسماك النافقة حول الأعشاش، وهو ما يشير إلى أن المستعمرة تعد مصدر غذائي مهماً للمفترسات البحرية، ومنها فقمات ويديل. ونتيجة لهذا الحجم الاستثنائي للمستعمرة، دعت فرق البحث إلى حماية أعلى للمنطقة ومنحت كاميرات التصوير في الأعماق إجراءات متابعة مستمرة على المدى الطويل، بهدف معرفة المزيد عن دورة حياة هذه الأسماك ودورها في النظام البيئي للقارة القطبية الجنوبية.


