رئاسة الجماعة مرتبطة بعضوية المجلس، فتضييع صفة العضوية قد يؤثر مباشرة على استمرار الرئاسة.
خطر فقدان العضوية وارتباطه باستمرار الرئاسة المحلية تنص المادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات على تجريد عضو مجلس جماعي يغادر حزبه أثناء مدة الانتداب من صفة العضوية بموجب مسطرة قانونية. تطبيق هذه المسطرة يؤدي إلى فقدان العضوية التي تشكل شرطًا لاستمرار بعض رؤساء الجماعات في ممارستهم لمهام الرئاسة.
الإطار القانوني والقرارات القضائية الحاسمة تنطبق أيضا أحكام تمنع التعدد الحزبي، إذ تنص المادة 21 على منع الانتماء لأكثر من حزب سياسي في الوقت ذاته. من جهة قضائية عليا، اعتبر قرار المحكمة الدستورية رقم 191/22 أن شرط النزاهة الوارد في المادة 28 يشمل جميع المتدخلين في العملية الانتخابية، وأوضحت المحكمة أن الاستقالة الشكلية لا تكفي ما لم تقترن بنزاهة ووضوح وشفافية الموقف. هذه المرجعيات القانونية والقضائية تشكل معايير لتقييم الحالات التي تستلزم المساطر المشار إليها في المادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
الحالات العملية والآثار على الترشح والمسؤوليات المحلية مع اقتراب موعد الانتخابات، أصبح تغيير الانتماء الحزبي مشكلة قانونية لعدد من المنتخبين، حيث غادر بعض المنتخبين الأحزاب التي ترشحوا باسمها والتحقوا بأحزاب أخرى استعداداً للانتخابات. مهتمون بالشأن القانوني والانتخابي يحذرون من أن حالات الترحال السياسي قد تتحول إلى ورطة قانونية إذا استمر المنتخب في ممارسة مسؤولية حصل عليها باسم الحزب السابق بينما يترشح باسم حزب جديد. الاحتفاظ بمسؤولية انتُخب الشخص بموجبها باسم حزب سابق قد يفتح باب إجراءات قضائية قد تؤدي إلى فقدانه العضوية وآثارها على الرئاسة بعد صدور نتائج الانتخابات.


