اتهامات ومواقف
إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية في دائرة الصخيرات-تمارة، وجّه اتهامات مباشرة إلى منافسه رشيد الحمري، مرشح التجمع الوطني للأحرار، خلال ظهوره مساء الأربعاء في برنامج على القناة الثانية (دوزيم). الاتهامات تركزت على تضارب مصالح مرتبط بنشاط شخصي في قطاع المقالع، إضافة إلى ادعاءات بتنظيم ولائم انتخابية مبكرة، وربط اسمه بمشاكل تعرفها مدينة الصخيرات من النفايات والخدمات الأساسية وأوضاع عدد من الأحياء.
الحمري لم يحضر إلى البث للرد على الاتهامات خلال الحلقة، وهو ما أثار جدلاً حول مدى صحة الوقائع في غياب الطرف المعني.
إطار نقدي وقانوني
المراقبون يفرقون بين النقد السياسي كحق مشروع وترويج وقائع قد تمس سمعة المنافسين. وفي سياق انتخابات تشريعية، أُثيرت الادعاءات عبر قناة عامة وتابعها جمهور واسع، فيما يظل السؤال حول وجود دليل يثبت الوقائع وعدمه.
مع وجود ملفات تدبير الصخيرات، يرى كثيرون أن تحميل المرشح البرلماني مسؤوليات لا تدخل ضمن صلاحياته يحتاج إلى توضيحات مؤسسية قبل تحميله تبعاتها، خصوصاً أن النقاش يتجدد في سياق انتخابي وتواجه المدينة ملفات يومية تتعلق بالخدمات الأساسية والنظافة وتحسين البنية التحتية في الأحياء.
الإطار القانوني وخيارات الرد
في إطار المسار القانوني المحتمل، قال مستشار قانوني طلب عدم نشر هويته لموقع أخبارنا إن القانون لا يجرم النقد السياسي ولا يمنع المرشح من مواجهة منافسه، لكن الحالة تختلف عندما يتعلق الأمر ببث أخبار أو ادعاءات أو وقائع كاذبة تمس أحد المترشحين، متى توافرت العناصر والقصد اللذان حددهما المشرع.
وشرح أن المادة 51 المكررة من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تتضمن مقتضيات زجرية بشأن بث أو توزيع أو نشر أو إذاعة أخبار زائفة أو ادعاءات أو مستندات مختلَقة أو مدلس فيها، عندما يكون المقصد المساس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم، وتُعاقب على ذلك بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم.
وأضاف المصدر أن المسؤولية الجنائية لا تقوم بمجرد إطلاق اتهام سياسي على شاشة التلفزيون، وإنما يجب التحقق من طبيعة الادعاءات ومدى صحتها وقصدها والعناصر الأخرى التي تقررها الجهات القضائية المختصة.
ويتجه الحمري إلى مسارين متوازيين: تقديم شكاية إلى النيابة العامة بشأن التصريحات التي يعتبرها مساساً بسُمعته، واللجوء إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) للمطالبة بحق الرد على ما ورد في البرنامج.


