تظاهرات داعمة لسبتة ومليلية وتداعياتها
\nخرج آلاف الإسبان يوم أمس الأربعاء إلى الشارع في مدن إسبانية داعمين لسبتة ومليلية، في مشهد يعكس دفاعاً فعلياً عن استمرار احتلال مدينتين مغربيتين. المتظاهرون رفعوا شعارات تؤكد أن المسألة جزء من الهوية الوطنية، فيما يعتبر أنصار الاحتلال أن هذه الخطوة حق يجب حمايته.
\nالمشهد يأتي فيما تتعاظم التساؤلات حول تأثيره على ديناميات العلاقات مع المغرب، وترديد مفهوم أن الاحتلال قد يتحول إلى موقف دفاعي مكرَّس.
\nمسؤولية وطنية أوسع من الدبلوماسية وحدها
\nالمقالة تشير إلى أن الخلفية تتطلب تفكيراً في مسؤولية مغربية أوسع من الدبلوماسية الرسمية وحدها. تُلفت إلى أن الأحزاب والتنظيمات والنقابات والمجتمع المدني ينبغي أن ينخرطوا بشكل دائم في الدفاع عن سبتة ومليلية كقضيتين مغربيتين، لا كعناوين تُطرح عند الأزمة فقط. كما ترى أن الإعلام العام والخاص يجب أن يتجاوز التناول الموسمي، ويُسخِّر برامج ووثائقيات ونقاشات تستضيف خبراء في القانون والتاريخ، وتقدم الرواية المغربية بحجة وقرائن، دون تحريض أو صمت يترك الساحة للرواية الإسبانية وحدها.
\nوتُشير إلى أن الجامعات والنخب تتحمل مسؤولية إنتاج دراسات ومواد يمكن أن تكون أرضية لأي حركة سياسية أو مدنية لاحقة، وتؤكد أن المعركة في نهاية المطاف ليست من يصرخ أكثر، بل من يثبت ذاكرته وروايته حفاظاً على الذاكرة الوطنية.
\nالترافع الاستراتيجي والبحث عن تجربة الصحراء
\nوفي سياق الترافع الاستراتيجي، يبرز أن المغرب نجح في جعل قضية الصحراء المغربية حاضرة بقوة في الدبلوماسية الدولية، وبنى حولها ترافعاً رسمياً وحزبياً ومدنياً وإعلامياً متواصلاً. لذلك يطرح السؤال لماذا لا نستفيد من هذه التجربة في الدفاع عن سبتة ومليلية؟ ولماذا لا تتقاطع جهود الأحزاب والنقابات والجمعيات والجامعات والإعلام حول قضية وطنية واحدة، بكل موقع وأداة، بدلاً من أن تبقى القضية محصورة بين التصريحات الرسمية والذاكرة الشعبية؟
\nالخلاصة والتحديات
\nيختم المقال بأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس التخلي عن المدينتين بقرار صريح، بل الاعتياد على وجود الاحتلال حتى يُسأل عن شرعيته كأنه أمر واقع. وإذا كان المحتل مستعداً للدفاع عن احتلاله، فأين أصحاب الأرض من الدفاع عن أرضهم؟ والسؤال الأكبر: هل تتحول مغربية سبتة ومليلية إلى قضية حية تترافع عنها أطر سياسية وإعلامية وثقافية ومجتمعية، دون إعلان الحرب، بل لإعادة التأكيد بأن طول الاحتلال لا يحوله إلى حق، وأن كل جيل مسؤول عن تهيئة ذاكرة وطنية حية للأجيال القادمة؟


