وقائع القصة
في سبتة المحتلة، كشف اللبناني محمد نجم الدين عن فضيحة مرتبطة بتصوير مهاجرين ونشر صورهم كـ«مجرمين مغاربة» فارّين، وذلك بعدما أصبحت صورته متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ضمن منشورات تُوَجه الاتّهام إلى أشخاص بارتكاب جرائم خطيرة. وتؤكد الشكوى الموجهة إلى الشرطة الإسبانية أن الصورة التقطت له في العاشر من أغسطس من قبل عسكري أثناء تواجده في أحد شوارع المدينة، ثم ظهرت لاحقاً مصاحبة لاتّهامات زائفة.
الشاب وصل إلى سبتة خلال أواخر يوليو الماضي ضمن عبور جماعي بحثاً عن حماية دولية، ولكن التحقق من وثائقه أثبت أنه لبناني الجنسية ولا يحمل أية سوابق قضائية أو مذكّرة بحث بحقه. وهو يرى أن هذه الاستغلالات الإعلامية تشكل خطوة جديدة في معاناة العالقين بالمدينة.
تفاصيل إضافية من الصحافة المحلية
وحسب ما نقلته الصحيفة إيل فارو دي سبتة، دخل نجم الدين سبتة عبر عبور جماعي في أواخر يوليو، أملاً في بدء طلب حماية دولية. وبعد دخوله المدينة، ساعده أحد السكان في التواصل مع عائلته وتوجيهه إلى مركز استقبال المهاجرين ومقر الشرطة. إلا أن ازدحام المرافق والضغط على نظام اللجوء حال دون إتمام إجراءات تسجيل طلبه، فبقيت معه جواز سفره ووثيقة إلكترونية تثبت رغبته في طلب الحماية.
كما أوردت الشكوى ادعاءات خطيرة، إذ قال الشاب إنه تأثر نفسياً جراء التوقيف المتكرر والشعور المستمر بالمراقبة، وادعى تعرضه للضرب من عناصر قالت إنها تابعة للشرطة الإسبانية، وأرفق شكواه بشهادة طبية تثبت الإصابات. وهو ينتظر أن تفتح السلطات الإسبانية تحقيقاً في مصدر هذه الصور والجهة المسؤولة عن ربطها باتهامات جنائية كاذبة، مع تأكيد استكمال إجراءات طلب الحماية الدولية.
أسئلة وآفاق التحقيق
وتثير الواقعة أسئلة جدية حول مصدر الصور المتداولة والجهة التي نشرتها دون التحقق من هوية أصحابها ووضعهم القانوني، وتدفع الشبكات المعنية إلى توضيح الإجراءات المتبعة لحماية المهاجرين ومنع إساءة استغلال الصور لأغراض تشويه. كما تترك القضية الباب مفتوحاً أمام تحقيق محتمل من السلطات الإسبانية في المسارات التي تؤدي إلى ربط أشخاص بتهم جنائية كاذبة، وتحديد المسؤولين عن نشرها.


