أعادت بريطانيا، الأحد 25 أكتوبر 2026، عقارب الساعة من الثانية صباحاً إلى الواحدة، لتنتهي بذلك فترة العمل بالتوقيت الصيفي والعودة إلى توقيت غرينتش. وأتاح التعديل فرصة لساعة إضافية من النوم، فيما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن جدوى تغيير التوقيت مرتين سنوياً وآثاره الصحية واليومية.
ولا يضيف تغيير الساعة وقتاً إلى النهار، بل يبدّل موقع ساعات العمل والراحة قياساً إلى الشروق والغروب. وتعود فكرة التغيير في بريطانيا إلى المقاول وليام ويليت، الذي طرحها عام 1907 رغبةً في الاستفادة من ضوء الصباح الذي كان كثيرون يقضون جزءاً منه نائمين خلال الصيف. واقترح تقديم الساعة على مراحل، ثم إعادة التغيير في الخريف.
واعتمدت بريطانيا تغيير الساعة رسمياً عام 1916، خلال الحرب العالمية الأولى، في مسعى إلى توفير الوقود والاستفادة من الضوء الطبيعي. وفي الحرب العالمية الثانية، انتقلت إلى توقيت يتقدم غرينتش بساعتين في الصيف وبساعة واحدة في الشتاء.
وقال جيفري كيلو، الباحث المتخصص في الإيقاع اليومي بجامعة كينغز كوليدج لندن، إن الضوء يؤدي دوراً أساسياً في ضبط الساعة البيولوجية، التي تنظم النوم والاستيقاظ ووظائف أخرى في الجسم. ورأى أن تقديم الساعة في الربيع قد يكون أشد إرباكاً للجسم من تأخيرها في الخريف، بسبب خسارة ساعة من النوم والحاجة إلى الاستيقاظ مبكراً.
ونُقل عن دراسة بريطانية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية في دجنبر 2025، أنها حللت سجلات أكثر من 683 ألف شخص، ورصدت انخفاضاً محدوداً في بعض الحالات الصحية المسجلة خلال الأسبوع الذي أعقب تغيير الساعة في الخريف. ولم تجد الدراسة دليلاً قوياً على تغير مماثل بعد انتقال الربيع، وأوضح الباحثون أن نتائجها رصدية، ولا تثبت أن تغيير الساعة تسبب مباشرة في الفروق المسجلة.
وتدعو الجمعية البريطانية للنوم إلى إلغاء التغيير الموسمي والإبقاء على توقيت غرينتش طوال السنة، معتبرة أن ذلك أنسب للاستفادة من ضوء الصباح وتنظيم النوم. لكن اعتماد توقيت دائم يظل موضع خلاف بين من يفضلون أمسيات أكثر إضاءة ومن يخشون تأخر الشروق شتاءً؛ إذ قد يبدأ سكان المناطق الشمالية يومهم الدراسي أو المهني قبل شروق الشمس في ذلك الفصل.


