قال د. سمير بنيس إن إسبانيا لا تستطيع إدارة ملف الهجرة بمعزل عن تعاون المغرب.

اعتماد إسبانيا على التعاون المغربي في إدارة الهجرة

د. سمير بنيس أكد أن الهجرة غير النظامية تظل من أبرز عناصر العلاقة بين المغرب وإسبانيا، وأن إسبانيا لا تستطيع إدارة ملف الهجرة بمعزل عن تعاون المغرب. بنيس أشار إلى أن المصالح الاستراتيجية والواقع الجغرافي والسياسي يفرضان منطق التعاون بين البلدين مهما ارتفعت لهجات الخطاب. كما نقل بنيس أن خوصي ماريا مارغايو كان يدرك دور المغرب في مساعدة إسبانيا على مواجهة الهجرة غير النظامية من إفريقيا جنوب الصحراء. بنيس ذكر أيضاً أن إسبانيا أعادت 7 مهاجرين إلى المغرب بعد وصولهم إلى الجزر الجعفرية في أبريل 2014 رغم أنهم لم يكونوا من بلدهم الأصلي.

سجل تصريحات مارغايو والأدلة التاريخية على التعاون

بنيس استشهد بتصريح لِمارغايو أمام مجلس النواب في دجنبر 2013 يؤكد أن التعاون مع المغرب ساهم في خفض تدفقات الهجرة غير النظامية. ونقل بنيس أن مارغايو عقب محاولات اقتحام سياج مليلية سنة 2014 دعا إلى تعزيز التعاون مع المغرب لمنع تجمعات المهاجرين قرب الحدود. كما أورد بنيس أن مارغايو اعتبر أن التعامل مع ملف الهجرة يتطلب تنسيقًا مشتركًا بين الحكومة الإسبانية والسلطات المغربية.

الدافع السياسي: استخدام الخطاب المضاد كأداة انتخابية

بنيس اعتبر أن المواقف السابقة لِمارغايو تتناقض مع لهجته الحالية تجاه المغرب، ورأى أن مواقف بعض السياسيين الإسبان تتأثر أحيانًا بحسابات المعارضة والانتخابات والمصالح الآنية. وأضاف أن الخطاب المضاد للمغرب قد يُستعمل كأداة انتخابية في قضايا سبتة ومليلية والهجرة. بنيس توقع أن ألبرتو نونييث فييخو سيعيد النظر في لهجته تجاه المغرب إذا وصل إلى رئاسة الحكومة، وبرر توقعه بأن مسؤولية الحكم تفرض على السياسيين مراعاة واقع الدولة ومصالحها الاستراتيجية. بنيس استحضر كذلك أن ماريانو راخوي تبنّى خطابًا اتهاميًا تجاه المغرب أثناء موجات الاقتحام الجماعي في 2005، وأن راخوي بعد وصوله إلى السلطة وجد نفسه مضطرًا للتعاون مع الرباط لإدارة ملف الهجرة وتأمين الحدود.

الرد العلني الأخير وردة الفعل بين الشخصين

بنيس وجّه ردًا قويًا إلى مارغايو بعد مقال نشره على منصة إكس يتهم فيه المغرب بعمل عدائي حول سبتة. وذكر بنيس أن مارغايو لم يكن سيستعمل لغة تصادمية مماثلة أثناء توليه حقيبة الخارجية.