أعربت أسر التلاميذ عن أن النتيجة كانت زيادة في المصاريف وتراكم أعباء مالية مباشرة على أولياء الأمور قبل كل انطلاقة دراسية.

أعباء مالية مباشرة على الأسر

تقول أسر التلاميذ إن الأسر المتوسطة والفقيرة تتعرّض لضغط مالي واجتماعي متكرر سنوياً نتيجة هذه الزيادة. واعتبر أولياء التلاميذ أن متطلبات الدخول المدرسي في بعض المؤسسات تمثل عبئاً متعمداً على القدرة الشرائية وتجاوزاً للاحتياجات البيداغوجية الأساسية. ويشير النقاش العام إلى أن ملايين الأشخاص يُجبرون على شراء نسخ جديدة من الكتب سنوياً، ما يفاقم الأعباء قبل كل موسم دراسي.

اتهامات بالاستفادة المالية: الناشرون والجهات المسؤولة

الشارع والفاعلون الجمعويون يتهمون هذا النهج بأنه يخدم مصالح أصحاب المطابع والناشرين كأكبر مستفيدين، ويقولون إن سوق الكتاب المستعمل يُحذف ويُجبر الملايين على شراء نسخ جديدة سنوياً. ويُثار أيضاً تساؤل حول كميات مالية تُصوّر على أنها تُضخ في جيوب الناشرين بملايير خلال كل موسم دراسي. كما يشير الشارع والفاعلون الجمعويون إلى صمت أو تواطؤ الجهات الوصية في تحديد دفاتر التحملات الخاصة بالكتب.

مآخذ بيداغوجية وفعالية اعتماد الكتب للاستعمال الواحد

رصدت أخبارنا المغربية - سناء الوردي تحولاً في الكتب المدرسية خلال السنوات الأخيرة بإدماج خانات الإجابة وعبوات فراغات داخل كتاب التلميذ، ما يجعل بعض المقررات مخصصة للاستعمال الواحد. وعبّر مهتمون بالشأن التعليمي عن شكوك في الفعالية البيداغوجية والجدوى الاقتصادية للاعتماد على هذه المقررات، مشيرين إلى أن الاعتماد على المقررات المخصصة للاستعمال الواحد لم يقلص قائمة الدفاتر المفروضة على التلاميذ، وأن مشتريات موازية من مستلزمات وأدوات مدرسية لا تزال تُجرى بالرغم من التحول.

مطالب الأسر والشارع وردود الفعل المجتمعية

طالبت أسر التلاميذ الجهات الوصية بالعودة إلى منطق الترشيد ومراعاة الأبعاد الاجتماعية في متطلبات الدخول المدرسي، فيما يتساءل الشارع والفاعلون الجمعويون عن الجهة المسؤولة عن هذا الخيار التربوي والمالي. وترى أسر التلاميذ أن نمط الكتب الحالي يمنع إعادة استخدام الكتب بين الإخوة أو اقتناء المستعمل.