بلغ تقدم أشغال بناء جسر وادي الساقية الحمراء، المقام على الطريق المداري لمدينة العيون، 57 في المائة. ويُنجز الجسر ضمن مشروع الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة.
وقال محمد بلفرحونية، رئيس إعداد أشغال بناء الجسر، إن نسبة إنجاز الأساسات السطحية وصلت إلى 95 في المائة، والركائز إلى 93 في المائة، فيما بلغت نسبة إنجاز البلاطة العلوية 15 في المائة. ويعتمد الورش أسلوب البناء المتتابع بواسطة تجهيزات متحركة، بما يتيح إنجاز أجزاء الجسر تدريجياً من دون ارتكاز مباشر على الأرض.
وأضاف بلفرحونية أن طريقة البناء تستلزم مراقبة مراحل التنفيذ، ولا سيما تشوهات الخرسانة وحركة البلاطة العلوية. كما تواجه الأشغال تحديات تقنية مرتبطة بملوحة الوسط المحيط وارتفاع الرطوبة، ويُعتمد لمواجهتها على خرسانة خاصة وإسمنت ملائم وتدابير لحماية متانة المنشأة على المدى الطويل.
من جهته، أفاد عصام ددوز، رئيس مصلحة الدراسات والمناهج، بأن التقدم الإجمالي للدراسات التقنية بلغ نحو 90 في المائة، بعد استكمال دراسات الأساسات العميقة والسطحية والمصادقة عليها. ووصلت دراسات الأعمدة إلى 90 في المائة، ودراسات البلاطة العلوية إلى 85 في المائة، فيما بلغت الدراسات المتعلقة بالمنشآت المؤقتة 95 في المائة. ولا تزال دراسات منشآت الربط النهائي قيد الاستكمال.
ومن المنتظر، بعد استكمال الأشغال ودخول الجسر الخدمة، أن يتيح للمرور العابر تجاوز المجال الحضري للعيون، ويحسن انسيابية السير ويخفف الضغط على المحاور الداخلية. كما يُرتقب أن يقلل مخاطر انقطاع حركة السير بسبب فيضانات وادي الساقية الحمراء.
ويستهدف مشروع الطريق السريع تحسين تنقل الأشخاص والبضائع وتقليص مدة السفر وكلفة النقل، إلى جانب دعم السلامة الطرقية والجاذبية الاقتصادية للمناطق التي يعبرها. وكانت الحكومة قد أعلنت في 28 فبراير 2025 أن المشروع أسهم في إحداث نحو 2.5 مليون يوم عمل خلال مرحلة الإنجاز، كما توقعت توفير أكثر من 180 ألف يوم عمل مباشر وغير مباشر سنوياً خلال مرحلة الاستغلال.


