إطار رسمي لمعالجة المسألة
\nتزامنًا مع جدل مجتمعي حاد وتداعيات تدوينة منسوبة للمتخصّص في التغذية محمد الفايد حول أمية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أصدرت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة الموحدة كإجراء رسمي لتوضيح موقف الدين من المسألة ومواجهة النقاش. الغضب والانتقادات رُصدت إثر التدوينة ووصلت إلى المطالبة بالمساءلة القانونية في بعض الأوساط. ضمن إطار خطة التبليغ المستمرة، ستتناول الخطبة المفهوم الشرعي والتربوي لتعليم النبي لأمته ومكانة العلم في الإسلام. يأتي هذا الإجراء في إطار توجيه رسمي للمصلين وتأكيد موقف موحد من الجدل الراهن. جرى إصدار الخطبة اليوم كجزء من آلية التواصل الرسمية.
\nخطة الوزارة وتوجهاتها
\nوتستعرض الخطة الموحدة ضمن إطار عمل وزارة الأوقاف مفاهيمها الشرعية والتربوية المرتبطة بتعليم النبي لأمته وتؤكد شمولية النهج التربوي للنبي. وتوضح أن النبي، رغم كونه أميا لا يقرأ ولا يكتب، كان مصدراً لتعليم الأمة عبر مناهج متعددة ومفيدة. كما تبين أن النهج التربوي للنبي شمل التربية بالقدوة والقول والتشجيع والتصحيح والإغضاء والفعل، وهو يغطي المساجد والبيت والحضر والسفر، وعلى المائدة وفوق الدابة. وتذكر أن مهمة التعليم امتدت عبر أمة كاملة خلال فترة محدودة، وتؤكد أن الرسالة التربوية أسهمت في تغيير وجه التاريخ في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق. وتؤكد الخطة أن هذه التربية تشترك فيها الأُسر والمعلمون والأساتذة والمبلغون وكل من أنعم الله عليه بنشر العلم ونشر المعرفة وتزكية النفوس.
\nدعوة إلى التقوى ونشر العلم
\nوتختتم الخطة بخطاب تحذيري موجّه إلى عموم المجتمع، مع دعوة إلى التقوى والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الناس الخير، وعدم التبخل بما يعود بالنفع على العباد وبالذود عن البلاد. وتورد الخطة عبارات من القرآن والسنة تدل على فضل العلم وإكرام الله تعالى لنبيه بمجامع العلوم التي لم تعط لأحد قط، مع كونه أميا لا يقرأ ولا يكتب. وتؤكد أن الرسول كان يعلم بقوله وفعله وسلوكه، وأن التربية ليست مقصورة على الحصص وبالوسائل المعروفة، بل تكون بالإشارة والعبارة والمناسبة والفرصة المتاحة، ومراعاة ما يناسب الشغل أو الراحة. وتختتم بأن هذا المنهاج همّ يشترك فيه الآباء والمعلمون والأساتذة والمبلغون وكل من أنعم الله عليه بتعليم العلم ونشر المعرفة وتزكية النفوس. وتدعو الخطة الجميع إلى الالتزام بنهج النبوي وتقول: لنلتزم بالتقوى فيما نفعل ونقول، وفيما نعلّم وننشر أو نكتب، ونحث على الاقتداء بالنبي في تعليم الناس الخير، ولا تبخلوا بشيء يعود بالنفع على العباد وبالذود عن البلاد، لتكونوا من الفائزين.


