يخطط حزب التجمع الوطني الفرنسي لفرض عقوبات مالية على النساء اللواتي يرتدين الحجاب في الأماكن العامة إذا تولى الحكم، في خطوة تستهدف توسيع القيود القائمة لتشمل الحجاب نفسه.
وقال جان-فيليب تانغي، نائب عن حزب التجمع الوطني: «إن التجمع الوطني يعتزم فرض غرامات على النساء اللواتي يرتدين الحجاب في الأماكن العامة». ويأتي المقترح في وقت تفرض فيه فرنسا قيوداً على بعض الرموز الدينية، إذ يحظر القانون الرموز الدينية البارزة داخل المدارس الحكومية، بينما يمنع التشريع تغطية الوجه في المجال العام مع إبقاء الحجاب كاشفاً للوجه خارج نطاق المنع.
وأبدت مود بريغون، المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، شكوكاً بشأن توافق منع الحجاب مع الدستور وإمكان تطبيقه. ويرى خبراء قانونيون أن حظراً عاماً من هذا النوع قد يصطدم بحماية حرية المعتقد والتعبير الديني، فيما يظل تنفيذه مرتبطاً بتجاوز عقبات دستورية وقانونية وسياسية.
وبدأ حظر الرموز الدينية البارزة في المدارس الحكومية الفرنسية عام 2004، في حين صدر قانون منع تغطية الوجه في الأماكن العامة عام 2010. ويستهدف المقترح الانتقال من القيود القائمة إلى حظر الحجاب في الأماكن العامة.
وأعادت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، طرح منع الحجاب في النقاش السياسي، مع ربط المقترح بالاستعداد للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027. وتسعى لوبان إلى عرض المسألة على المواطنين عبر استفتاء.
ولا يحظى الحظر الشامل بتأييد كامل داخل حزب التجمع الوطني؛ إذ كان جوردان بارديلا، رئيس الحزب، قد تحفظ سابقاً على قابلية تنفيذ منع شامل في الأماكن العامة. كما رفضت قوى سياسية من اليسار المقترح وعدته انتهاكاً لحرية المعتقد.


