اقتراح رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى 6000 درهم طرح في سياق نقاش سياسي قبيل الاستحقاقات التشريعية، إلى جانب مبالغ أخرى مطروحة بلغت 5,500 و5,000 درهم، وذكرت فاطمة التامني هذا السباق بالمبالغ كمثال على ما وصفته بطريقة الطرح.

قالت التامني إن طرح مبالغ متعاقبة لرفع الحدّ الأدنى للأجور أصبح من سمات خطاب ما يجري تداوله، وعلقت بالقول: "السميك 5000 درهم! من يقول أكثر؟ 5500؟ 6000؟". وأضافت عبارتها التهكمية: "الحساب أولا.. ثم الكلام!"، في إشارة إلى ضرورة تقديم حصيلة أداء قبل الانتقال إلى وعود جديدة.

انتقدت التامني لجوء أعضاء الحكومة والأحزاب بالأغلبية إلى إطلاق وعود انتخابية جديدة في هذا التوقيت، معتبرة أن هذه الممارسات تحولت إلى ما يشبه "مزاد انتخابي". ورأت أن التوسع في تقديم وعود دون عرض حصيلة مقنعة يشكل محاولة لتجاوز عملية المحاسبة والانتقال مباشرة إلى استمالة الناخبين.

وتساءلت التامني عن سبب عدم تحويل هذه الوعود إلى قرارات عندما كانت الأطراف نفسها في مواقع القرار، مؤكدة أن هذه الجهات "لم تكن بعيدة عن القرار وكانت تملك أدوات التدبير والتشريع"، ما يضع الحكومة والأغلبية "أمام مسؤولية سياسية واضحة" وفق قولها. وذكرت أيضاً أن طرح وعود جديدة حالياً يحول ميدان النقاش الانتخابي من تقييم الحصيلة إلى التركيز على المستقبل.

ربطت التامني مداخلتها بالواقع الاجتماعي الذي عاشه المواطنون خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى غلاء وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، ووجود بطالة، إضافةً إلى ما اعتبرته ضغوطاً على متطلبات الحياة اليومية. وختمت تساؤلاتها بصيغة استنكارية موجّهة إلى أصحاب القرار: "أين كنتم عندما كان المغاربة يعانون من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية والبطالة وضغط الحياة اليومية؟"