تضم 29 في المائة من الأسر المغربية شخصاً واحداً أو أكثر في وضعية إعاقة، أي ما يقارب أسرة واحدة من كل ثلاث، وفق نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة بالمغرب لسنة 2026. ويختلف هذا المؤشر عن معدل انتشار الإعاقة بين السكان؛ إذ يقيس الأول نطاق انعكاس الإعاقة على الأسرة، بينما يقيس الثاني حصة الأشخاص ذوي الإعاقة من مجموع السكان.
وارتفع معدل انتشار الإعاقة وطنياً إلى 8.7 في المائة من السكان، مقابل 6.8 في المائة في البحث السابق لسنة 2014، بزيادة قدرها 1.9 نقطة مئوية. وقال عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إن ارتفاع معدل الانتشار لا يعكس بالضرورة زيادة فعلية مماثلة في عدد حالات الإعاقة.
وبلغت نسبة الإعاقات الشديدة 2.3 في المائة من السكان، وهي حصة محدودة مقارنة بمعدل الانتشار الإجمالي. وأتاحت المنهجية الموسعة رصد صعوبات وظيفية وحالات أقل ظهوراً، بما في ذلك حالات غير مشخصة أو غير مصرح بها وفق الأساليب التقليدية.
واستخدم البحث أدوات أكثر تطوراً لجمع المعطيات، وشمل الاستبيان الموسع أكثر من 300 سؤال، مع إضافة مجالات من بينها طيف التوحد والاضطرابات العصبية. ووسّع ذلك نطاق الحالات التي يمكن رصدها مقارنة بالأساليب التي تركز على الحالات المعروفة أو المصرح بها.
ولا تقتصر آثار الإعاقة على الشخص المعني، بل تمتد إلى أفراد الأسرة عبر تكاليف الرعاية والمواكبة، كما تؤثر في التمدرس والعمل والدخل والحياة الاجتماعية. وتوسع نتائج البحث الفئات المستهدفة بسياسات الحماية والدعم والخدمات، بما يساعد على توجيه برامج الإدماج والحماية الاجتماعية وتحسين استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم من الحقوق والخدمات.


