يتوجه نحو 159 مليون ناخب برازيلي، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس البلاد في الجولة الثانية من الانتخابات، التي يتنافس فيها الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وبدأ التصويت عند الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي في برازيليا، أي الثانية عشرة ظهراً بتوقيت المغرب، وينتهي عند الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، أي التاسعة ليلاً بتوقيت المغرب، لتبدأ بعدها عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج الأولية.

وتأتي الجولة الثانية بعدما تصدر فلافيو بولسونارو الجولة الأولى بنحو 47 في المائة من الأصوات، مقابل 45 في المائة للولا، في نتيجة خالفت توقعات استطلاعات الرأي السابقة. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقارب المنافسة وتقدم طفيف لفلافيو، إلا أن هذا التقدم يقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي.

وتشمل القضايا المحورية في الانتخابات تكاليف المعيشة والمديونية والأمن والسياسات الاجتماعية، فضلاً عن مستقبل المؤسسات الديمقراطية. وتجري المنافسة أيضاً في سياق تداعيات إدانة جايير بولسونارو على خلفية محاولة الانقلاب على نتائج انتخابات عام 2022.

وقد تؤثر النتيجة في توجه البرازيل الخارجي؛ إذ قد يؤدي فوز فلافيو إلى تقوية التقارب بين البلاد وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يرتبط استمرار لولا في الحكم بمواصلة سياسة تسعى إلى صون استقلالية القرار البرازيلي وتوسيع هامش تحرك البلاد دولياً.

وفي حال فوز لولا بولاية جديدة، قد يحد تنامي حضور اليمين داخل الكونغرس من قدرته على تنفيذ برنامجه السياسي والاقتصادي.