قال إدريس الأزمي الإدريسي إن أسعار اللحوم بقيت مرتفعة رغم الامتيازات المرتبطة بالاستيراد، معتبراً أن الإجراءات المتخذة لم تؤد إلى خفض الأسعار في السوق بالقدر الكافي. وأوضح أن خفض الرسوم يخفّض كلفة المستورد أولاً، لكنه لا يضمن انتقال هذا الانخفاض إلى السعر النهائي المعروض للمواطنين.
وأضاف الأزمي أن الامتيازات المالية الممنوحة للمستوردين لا تصل بالضرورة إلى المواطنين، معتبراً أن المستورد هو المستفيد المباشر من إجراءات الدعم والإعفاء. وتدور القضية حول برنامج دعم مستوردي الأغنام المعروفين محلياً باسم الفراقشية، وما يرتبط به من نقاش بشأن أسعار اللحوم وتأثير الاستيراد على القطيع الوطني.
وقال الأزمي إن تمويل استيراد الأكباش شمل 50 مليار سنتيم، كما تحدث عن 13 مليار درهم مرتبطة بإعفاءات لفائدة مستوردي الأضاحي. وأضاف أن منح الدعم للمستوردين كان مستمراً حتى وقت تصريحاته، وأن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خصص مبالغ ضخمة لمستوردي الأضاحي.
وانتقد الأزمي تصريحات لقجع حول دعم مستوردي الأغنام، متهماً إياه بتضليل المواطنين بشأن الأموال الموجهة إلى مستوردي الأضاحي. وقال إن حديثه عن المستوردين لا يتوافق مع حجم الأموال التي حصلوا عليها، كما نسب إليه تحميل ممولي منع الاحتفال بالعيد مسؤولية ما حدث، قبل أن يتهمه بتمويلهم.
وأكد الأزمي أن انتقادات حزب العدالة والتنمية لسياسة استيراد الأغنام ودعم المستوردين تضمنت بدائل عملية. وقال إن الحزب حذر مبكراً من إعفاء المستوردين من الضرائب والرسوم الجمركية، معتبراً أن هذه الإعفاءات قد تقلص إيرادات الدولة من دون ضمان استفادة المستهلك.
وحذر حزب العدالة والتنمية من تأثير سياسة الاستيراد على القطيع المحلي، فيما دعا الأزمي إلى سياسة حكومية تحمي الإنتاج المحلي وتصون القطيع. وطالب بضمان بيع اللحوم للمواطنين بأسعار ملائمة، بدلاً من الاقتصار على دعم المستوردين.


