احتضنت مدينة العيون، الخميس 22 أكتوبر 2026، يوماً دراسياً حول سبل حماية الثقافة الحسانية وتطويرها في زمن الابتكار والتحول الرقمي. ونظمت اللقاء اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون–الساقية الحمراء، بمشاركة باحثين ومهتمين وفاعلين في المجال الثقافي.

وافتتح رئيس اللجنة، توفيق برديجي، أشغال اللقاء بكلمة، قبل أن يقدم المدير التنفيذي للجنة، سيدي محمد سالم سعدون، الورقة التأطيرية. وتركزت المداخلات على صون الثقافة الحسانية وضمان استمرارها وتجددها، إلى جانب بحث مقترحات للنهوض بصناعاتها الثقافية والإبداعية وربطها بالتحول الرقمي.

وتناول المشاركون سبل الاستفادة من الابتكار والتكنولوجيات الرقمية في حفظ الذاكرة الحسانية وتوسيع حضورها، كما بحثوا فرص تطوير مجالات تشمل الإنتاج الفني والسمعي البصري والنشر والتصميم والصناعات التقليدية والسياحة الثقافية. ويأتي ذلك في سياق النقاش بشأن تفعيل الحقوق الثقافية وصيانة الموروث الحساني وتثمينه، باعتباره مكوناً من الهوية الثقافية المغربية، بما يحمله من رصيد لغوي وأدبي وفني وتعبيرات إبداعية وعادات وتقاليد.

وشمل البرنامج عرض تجارب ومبادرات مرتبطة بتطوير التراث الحساني، من بينها مشروع «SABE» وتعاونية «ملحفي» ومشروع بخور الخيام و«دار الدراعة»، إلى جانب مبادرات أخرى. كما استحضر اللقاء الفصل الخامس من الدستور، الذي ينص على أن الثقافة الحسانية جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة.

واختُتم اليوم الدراسي بمناقشة توصيات تروم صون الثقافة الحسانية وتثمينها وتحسين مواكبتها للتحولات الرقمية، من دون أن تتضمن مخرجات البرنامج المحددة تفاصيل إضافية بشأن تلك التوصيات.