النينيو يعود منتصف 2026 وتغيرات مناخية محتملة

Okhtobot
3 Min Read

توقعات النينيو 2026 وتداعياتها المحتملة

أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن احتمالات عودة ظاهرة النينيو تتزايد مع حلول منتصف عام 2026، وهو تطور قد يؤثر في درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار في مناطق مختلفة من العالم. في أحدث تحديثاتها المناخية، أشارت الوكالة إلى أن نظام النينيو/اللانينيا كان في وضع محايد مع بداية أبريل 2026، عقب انتهاء ظاهرة اللانينيا التي سُجلت خلال عامي 2025 و2026. غير أن المؤشرات الحالية تشير إلى ارتفاع سريع في حرارة مياه تحت السطح وفي وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي. وتُظهر توقعات المراكز المناخية اتجاهاً شبه موحد نحو تطور ظروف النينيو خلال فترتي مايو ويونيو ويوليو 2026، مع احتمال أن تزداد قوة الظاهرة لاحقاً خلال الأشهر التالية، رغم أن التوقعات في الربيع تبقى عادة أقل يقيناً مقارنة بتلك التي تصدر بعد أبريل.

آثار النينيو وعلاقتها بالمناخ

وتُعدّ ظاهرة النينيو بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهي ظاهرة طبيعية تحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وقد تستمر من تسعة إلى اثني عشر شهراً. وتؤثر هذه الظاهرة في أنماط الطقس عالمياً عبر تعديل مسارات الأمطار ودرجات الحرارة في عدد من المناطق. وبحسب المنظمة، تشير التوقعات الموسمية للأشهر المقبلة إلى سيطرة درجات حرارة أعلى من المتوسط على معظم اليابسة، إلى جانب تغيّرات إقليمية في معدلات هطول الأمطار. وعادةً ما ترتبط النينيو بزيادة الأمطار في بعض المناطق، مقابل تراجعها أو حدوث جفاف في مناطق أخرى، وفق توقيت الظاهرة وقوتها وتفاعلها مع أنظمة مناخية أخرى. وتؤكد المنظمة أن الآثار ليست متطابقة من منطقة إلى أخرى، ما يبرز أهمية الاعتماد على التوقعات الموسمية لمساعدة قطاعات مثل الزراعة والمياه والطاقة والصحة وإدارة الكوارث على الاستعداد لاحتمالات الجفاف أو الفيضانات أو موجات الحر.

الدعوة إلى اليقظة والتخطيط

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً مستمراً في درجات الحرارة بفعل تغير المناخ، ما يجعل أي عودة قوية للنينيو عاملاً إضافياً قد يزيد من حدة موجات الحر واضطراب الأمطار في عدة مناطق من العالم.

وقالت ويلفران موفوما أوكيا، رئيس قسم التنبؤات المناخية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: "النماذج المناخية تدعم بقوة احتمال بدء النينيو، ثم اشتداده في الفترة اللاحقة، بعد مرحلة محايدة أعقبت ظاهرة اللانينيا الأخيرة."

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *