تحولت الفعالية في سبتة إلى احتجاج على قضيتي الهجرة وحماية الحدود، مع مطالبة المشاركين بإدارة أكثر كفاءة لملف الهجرة وتعزيز التدابير الخاصة بحماية الحدود. وطالب المتظاهرون بإجراءات عملية تراعي مخاوف سكان المدينة، فيما دعوا إلى صون حقوق المهاجرين وفق القواعد والمواثيق السارية.

ورفض المحتجون إبقاء الهجرة ورقة للصراع السياسي، مؤكدين أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم بعيداً عن المناكفات الحزبية. كما اعترضوا على التعامل مع شؤون سبتة باعتبارها موضوعاً للمنافسة السياسية بين الأحزاب، في وقت طالبوا فيه السلطات الإسبانية بمعالجة قضيتي الهجرة وحماية الحدود.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بالسيادة الإسبانية على سبتة، ورددوا عبارة «سبتة إسبانية»، كما رفضوا التعامل مع المدينة كموضوع قابل للتنازل أو البيع، في تعبير عن موقفهم من أي مقاربة تعتبرها ورقة قابلة للمساومة، وردد بعضهم «سبتة ليست للبيع».

وضم الاحتجاج أطيافاً متعددة من سكان المجتمع المحلي. وأفادت صحيفة إل فارو دي سبتة بحضور مسيحيين ويهود ومسلمين وهندوس في المسيرة، بينما دعا المشاركون الحكومة الإسبانية إلى معالجة الملفات المرتبطة بالمدينة بعيداً عن الصراع بين الأحزاب.

وفي المقابل، تضمن خطاب بعض المشاركين لهجة شديدة العداء تجاه المهاجرين. ووصف بعض المحتجين محاولات الدخول الجماعي إلى المدينة بأنها «غزو»، ورددوا وصف «الغزاة»، ما أظهر تبايناً في المواقف المطروحة خلال الاحتجاج تجاه ملف الهجرة والمهاجرين.