عبيد جمعة: رمز نضال الأمازيغية في الجزائر

Okhtobot
2 Min Read

قصة عبيد جمعة: رمز النضال من أجل هوية الأمازيغية في الجزائر

في جامعة الجزائر عام 1976، ظهر الطالب عبيد جمعة، مولود عام 1954 وهو من بني ماوش ببجاية، وهو طالب في معهد العلوم السياسية. خلال لقاء مفتوح مع الرئيس الراحل هواري بومدين طرَح سؤالاً بدا بسيطاً لكنه كان في ذلك الزمن حساساً: «سيدي الرئيس، هل سيأتي يوم نستطيع فيه دراسة اللغة الأمازيغية والتحدث بها بحرية؟» نقلت روايات متداولة أن الرئيس لم يجب بل اكتفى بنظرة غضب. بعد يومين من الواقعة اختفى جمعة، ولم تتلق عائلته أي خبر عنه منذ ذلك الحين. وتُصنَّف هذه الروايات وجماًهيرها على أنها من ضحايا الاختفاء القسري وضحايا الرأي في فترة السبعينيات، دون توضيح رسمي لمصيره حتى اليوم.

تُروى القصة في سياق مشروع سياسي وثقافي كان يسعى إلى فرض نمط واحد من الهوية واللغة، وفق ما تقوله الروايات. وبعد عقود، شهدت الجزائر مساراً تراكميّاً من المطالب والضغوط الاجتماعية التي دفعت إلى مراجعة السياسات التي مضت في نطاق ضيق. وتُشير الذاكرة العامة إلى ظواهر نضالية، أبرزها ربيع الأمازيغ عام 1980 وأحداث 2001، التي أسهمت في تحريك الاعتراف بالهوية الأمازيغية. وفي نهاية المطاف، اعترفت الدولة الجزائرية بالأمازيغية لغة وطنية ورسمية، وتدرَّس في المدارس والجامعات، وتُستخدم في الإعلام. هذا التطور أضفى سياقاً تاريخياً يرى في عبيد جمعة رمزاً للنقاش المستمر حول الحقوق اللغوية والسياسية في الجزائر.

وتؤكد الروايات أن الرئيس لم يجب، واكتفى بنظرة غضب قاتلة في تلك اللحظة، وأن جمعة اختفى بعد يومين من الواقعة، دون أن يتلقّى أهله أي خبر. وفي إطار أوسع، بقي السؤال عن اللغة الأمازيغية جزءاً من نقاش الهوية والقانون في الجزائر حتى شهدت تغيرات مؤسسية وقانونية لاحقة.

اليوم، تتداول منصات التواصل الاجتماعي صورة عبيد جمعة بابتسامته الهادئة وشعره الكثيف على نطاق واسع في تيك توك وإكس، ليس من باب النوستالجيا، بل كدليل على أن الرصاص قد يغيب الأجساد لكنه لا يستطيع قتل فكرة حان وقتها. كما رُويت عبارة تقاطُع مع المعنى: «الرصاص قد يغيب الأجساد لكنه لا يستطيع قتل فكرة حان وقتها.»

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *