قدّر مندوب العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في سبتة عدد النساء والفتيات المتضررات من اعتداءات جنسية بنحو ثلاثين حالة، بينهن قاصرات، وفق ما عرضته العصبة من معطيات حول وقائع عبور مهاجرين جماعياً نحو سبتة ومليلية.

وقالت العصبة إن نساء وفتيات تعرضن لمضايقات واعتداءات جنسية، وقعت بعضُها ليلاً وفي أماكن إقامة مؤقتة أو في العراء. وأضافت أن مصادر رسمية إسبانية سجلت اعتداءات جنسية كان معظم ضحاياها من القاصرين، إلى جانب وقائع اغتصاب. وربطت العصبة ارتفاع مخاطر العنف والاستغلال ضد النساء والقاصرات بانعدام أماكن إيواء آمنة وتدابير حماية فعالة، مطالبة بتوفير علاج طبي ودعم نفسي ومساندة قانونية للضحايا، والتحقيق في الاعتداءات التي جرى الإبلاغ عنها.

وحمّلت العصبة أجهزة إسبانية رسمية مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن انتهاكات بحق مهاجرين غير نظاميين، شملت اعتداءات بدنية وإهانات لفظية ومعاملة سيئة وتحريضاً ذا طابع عنصري وكراهية، مع قصور في حماية ورعاية الفئات الأشد هشاشة، ومنها النساء والأطفال والقاصرون. واستندت في ذلك إلى إفادات مهاجرين أعيدوا إلى المغرب، وزيارات ميدانية وتسجيلات مصورة، بينها إفادات 23 مهاجراً، منهم 4 فتيات.

وقال المهاجرون الذين استمعت إليهم العصبة إنهم تعرضوا، بدرجات متفاوتة، لعنف بدني أو لفظي أو عنصري من أفراد أمن إسبان. ونسبت العصبة هذه الممارسات إلى أفراد من الشرطة الوطنية والحرس المدني والقوات المسلحة الإسبانية، ولا سيما في مناطق لا تغطيها كاميرات المراقبة.

وانتقدت العصبة إعادة مهاجرين وطالبي لجوء بسرعة ومن دون إجراءات كافية في بعض الحالات، مشيرة إلى أن عمليات إعادة جرت من دون فحص فردي ملائم لظروف الأشخاص المعنيين، وحرمت أشخاصاً من فرصة فعلية لطلب الحماية الدولية. كما رصدت صعوبات أمام الوصول إلى مساطر اللجوء والمساعدة القانونية وخدمات الترجمة، معتبرة ذلك انتقاصاً من ضمانات طلب الحماية الدولية ومن حظر الإعادة القسرية.

وفي 27 غشت، أُحرق مأويان للمهاجرين في شاطئي ترمبلين وبنيتز، ودُمرت خيام ومقتنيات تعود إليهم في الموقعين نفسيهما، فيما تعطل وصول مركبة للصليب الأحمر كانت تنقل الطعام والماء. واعتبرت العصبة وقائع الشاطئين دليلاً على تراجع مستوى حماية المهاجرين في الفضاءات المفتوحة.