قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 23 أكتوبر، بإدانة «أ.ز»، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، والحكم عليه بسبع سنوات سجناً نافذاً، على خلفية اتهامه بالتزوير في محررات رسمية، واستعمال وثائق إدارية وعقارية مزورة، وتكوين عصابة إجرامية بغرض الاستيلاء على عقارات الغير.
ويرتبط الملف بمحاولة الاستيلاء على عقار يملكه أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في منطقة الهرارش بطنجة، عبر استخدام وثائق مشبوهة وشواهد إدارية مزورة ضمن مساطر التحفيظ العقاري.
وقررت المحكمة، إلى جانب العقوبة السجنية، إتلاف جميع الوثائق المزورة المحجوزة في الملف، كما قضت بمنح تعويض مالي للطرف المدني المتضرر.
شكاية تكشف محاولة الاستيلاء على العقار
تفجرت القضية إثر شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما اكتشف محاولة للاستيلاء على عقاره الموجود بمنطقة الهرارش. وأفضت التحقيقات والمعطيات المعروضة خلال المحاكمة إلى الاشتباه في استعمال وثائق إدارية مزورة لتدعيم إجراءات مرتبطة بالتحفيظ العقاري.
تضارب في المساحات وغياب وثائق من الأرشيف
وكشفت جلسات المحاكمة عن اختلالات في الوثائق المعتمدة، من بينها وجود تضارب في مساحات العقارات، إضافة إلى غياب أصول بعض الشواهد من الأرشيف الإداري لمقاطعة مغوغة.
وواجهت المحكمة المتهم بهذه المعطيات، بينما تمسك بإنكار التهم المنسوبة إليه، وحمّل المسؤولية لموظفين آخرين.
تداعيات سياسية ومحلية
وأثار الحكم تداعيات في الأوساط السياسية بمدينة طنجة، لكونه طال مسؤولاً منتخباً يشغل منصب نائب رئيس مقاطعة مغوغة، إحدى أكبر مقاطعات المدينة. كما أعاد الملف إلى الواجهة قضية الاستيلاء على عقارات مغاربة الخارج، وما يرتبط بها من استعمال وثائق إدارية وعقارية محل شبهة.


