أعلن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال عزمه ملاحقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قضائياً على المستوى الدولي، على خلفية اعتقاله الذي استمر قرابة عام وانتهى بعفو رئاسي جرى التوصل إليه بوساطة ألمانية.

وجاء الإعلان خلال مقابلة أجراها صنصال مع قناة «DW» الألمانية بنسختها العربية، بالتزامن مع تجديد مواقفه بشأن الحدود التاريخية بين المغرب والجزائر.

مواقف بشأن الحدود التاريخية

قال صنصال إن مدينتي تلمسان ومغنية، إلى جانب مناطق واسعة من غرب الجزائر، كانت مرتبطة تاريخياً بالمغرب، وإن الاستعمار الفرنسي أعاد رسم الخريطة وحدد الحدود بالشكل الذي أصبحت عليه لاحقاً.

وأعاد الكاتب بذلك فتح ملف الحدود التاريخية، الذي كان من بين القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب تصريحاته السابقة.

إدانة وسجن وعفو رئاسي

وكانت السلطات الجزائرية قد أدانت صنصال بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس بوحدة الوطن، على خلفية مواقفه المتعلقة بالحدود. وذكر الكاتب أنه دفع ثمن مواقفه خلال فترة وجوده في السجن، قبل أن تنتهي القضية بعفو رئاسي توسطت فيه برلين، بحسب ما ورد في حديثه للقناة الألمانية.

كتاب جديد عن تجربة السجن

ويخصص صنصال كتابه الجديد «الأسطورة» لتوثيق تجربته داخل السجن، كما يتناول فيه زيارته المثيرة للجدل إلى إسرائيل وموقفه من القضية الفلسطينية.

ولم يقتصر حديثه الأخير على الجانب القضائي المرتبط باعتقاله، بل شمل أيضاً مواقفه السياسية والتاريخية التي سبق أن أثارت انتقادات وجددت النقاش حول طبيعة الحدود بين البلدين.

وتأتي تصريحات صنصال في وقت يواصل فيه انتقاد الرئيس عبد المجيد تبون، معلناً أن تحركه القضائي الدولي يستند إلى ما تعرض له خلال فترة الاعتقال التي دامت قرابة عام. كما أكد مجدداً روايته بشأن تبعية تلمسان ومغنية ومناطق أخرى من غرب الجزائر للمغرب تاريخياً، قبل تدخل الاستعمار الفرنسي وإعادة تنظيم الحدود.