أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، إجراء اتصال هاتفي بين وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الروسي سيرغي لافروف، تناول تعزيز الشراكة بين المغرب وروسيا، والتحضيرات المرتبطة بالقمة الروسية الإفريقية الثالثة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية الراهنة.
ويأتي الاتصال في وقت تتواصل فيه مداولات مجلس الأمن حول مشروع قرار أمريكي جديد يتعلق بقضية الصحراء، ما يضع الموقف الروسي من المسودة في دائرة الاهتمام.
مقترحات أمريكية بشأن بعثة المينورسو
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن المشروع الأمريكي، فإنه يتجه إلى تثبيت الحكم الذاتي باعتباره الإطار الوحيد للتسوية، كما يقترح تغيير اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، المعروفة اختصارا بـ«المينورسو»، وتعديل ولايتها عبر إسقاط مهمة تنظيم الاستفتاء من اختصاصاتها.
ويجري بحث هذه التعديلات في مجلس الأمن، حيث تضطلع الدول الخمس دائمة العضوية بدور حاسم في تحديد مصير القرارات الأممية.
ترقب للموقف الروسي
وتأمل الرباط ألا تستخدم موسكو حق النقض ضد المشروع الأمريكي، خصوصا في ضوء امتناع روسيا سابقا عن التصويت على القرار 2797. ويجعل ذلك الموقف الروسي المرتقب موضع متابعة، بالنظر إلى تأثير الدول دائمة العضوية في مسار اعتماد قرارات مجلس الأمن، ولا سيما عندما ترتبط بملفات إقليمية محل خلاف.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في تدوينة نشرتها على منصة إكس، إن المحادثة بين بوريطة ولافروف تطرقت إلى أولويات تطوير العلاقات المغربية الروسية، وترتيبات القمة الروسية الإفريقية الثالثة، فضلا عن القضايا الإقليمية الراهنة.
وأضافت أن الجانبين شددا على استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، خاصة داخل الأمم المتحدة.
ويأتي التواصل بين الوزيرين في سياق دبلوماسي يتقاطع فيه تعزيز العلاقات الثنائية مع التحركات المرتبطة بالملف الإقليمي وقضية الصحراء. كما يكتسب الاتصال أهمية إضافية بسبب ارتباط المباحثات الجارية في مجلس الأمن بموقف موسكو، التي سبق أن امتنعت عن التصويت على القرار 2797، في وقت تنتظر فيه الرباط كيفية تعاملها مع المسودة الأمريكية الجديدة.


