المغرب يقترح 3 حلول لإنهاء أزمة مخيمات تندوف

Okhtobot
2 Min Read

اقترح المغرب، خلال أشغال اللجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، ثلاثة حلول مستدامة لإنهاء الوضع الممتد لسكان مخيمات تندوف المقامة فوق التراب الجزائري.

وتشمل المقترحات العودة الطوعية والكريمة إلى أرض الوطن، المغرب، أو العيش والاندماج في الجزائر بصفتها بلداً مضيفاً، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة مستعدة للمساهمة. على أن يتم اختيار أي من هذه الحلول بحرية وفردياً وطوعياً من طرف كل شخص.

المغرب يؤكد استعداده للمساهمة

وقال عمر زنيبر، السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، إن المملكة مستعدة للمساهمة في جميع هذه الحلول، مؤكداً أن دعوتها إلى العودة الكريمة تأتي تنفيذاً للنداء الذي وجهه الملك محمد السادس، وأنها ستتم دون شروط.

وانتقد زنيبر استمرار تمويل الوضع القائم في المخيمات، مشيراً إلى أن المفوضية عبّأت، منذ سنة 2021، نحو 90 مليون دولار لفائدتها، من دون تسجيل تحسن في المؤشرات الإنسانية.

وأضاف المسؤول المغربي أن معدل سوء التغذية تضاعف، بينما تراجعت الاستقلالية الاقتصادية للسكان مع استمرار حظر الولوج إلى سوق الشغل. واعتبر أن الوضع القائم لا يمثل برنامجاً للحماية، بل نظاماً مكلفاً للإبقاء على الأزمة، في وقت تتعرض فيه الميزانيات لضغوط متزايدة وتتسع الاحتياجات الإنسانية في أنحاء العالم.

دعوة إلى إنهاء منطق الاستثناء

وقال الدكتور أحمد الدرداري، الخبير في السياسات الأمنية والعلاقات الدولية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، إن المقاربة المغربية تعيد الملف إلى مرجعيته القانونية الأممية وتنهي، بحسب تقديره، منطق الاستثناء الذي حكم تدبير مخيمات تندوف لعقود.

وأوضح أن إدراج خيار العيش في الجزائر ينسجم مع وضعها القانوني كبلد مضيف توجد المخيمات فوق ترابه، ويضع حداً للفصل بين هذه الصفة والتنصل من الالتزامات المرتبطة بها.

وأضاف الدرداري أن الاندماج في الجزائر من شأنه أن يمنح السكان حقوق الشغل والتنقل والكرامة، بدلاً من بقائهم مرتبطين باقتصاد المساعدات.

واعتبر أن المقترح ينسجم مع القرار الأخير لمجلس الأمن وما فتحه من أفق سياسي جديد، مشيراً إلى أن تمويل الحل أقل كلفة من تمويل استمرار الأزمة، خصوصاً مع تفضيل كبار المانحين دعم المبادرات التي تنهي النزوح الممتد، بدلاً من تلك التي تطيله.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *