طالبت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، الاثنين 26 أكتوبر، عز الدين ميداوي بالاعتذار رسمياً داخل البرلمان، على خلفية استعماله عبارة «Mariage mongolien» المعروفة عربياً بـ«الزواج المنغولي»، ودعت إلى سحبها من محضر الجلسة. واستعمل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار العبارة خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب.

وجاءت العبارة في سياق نقاش حول توزيع المؤسسات الجامعية وإحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت. ودافع ميداوي عن اعتماد معايير علمية في رسم الخريطة الجامعية، محذراً من تشتيت المؤسسات والنوى الجامعية في مختلف المناطق من دون مراعاة المؤهلات والحركية الطلابية.

وقالت سميرة بختي، رئيسة المنظمة، إن العبارة تحمل دلالات تمييزية وتمس بكرامة الأشخاص في وضعية إعاقة، ووصفت استعمالها بأنه «أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه». وأضافت أن التعبير يعود، بحسب قولها، إلى مصطلح قديم وعنصري يربط متلازمة داون بعرق معين، معتبرة أنه يسيء إلى الأشخاص ذوي الإعاقة.

واعتبرت بختي أن التعبير يستحضر «مفاهيم كولونيالية ومتحجرة»، ويختزل الإنسان في خصائصه الجينية والبيولوجية، ويرسخ الحتمية الجينية التي قالت إن العلم والضمير الحقوقي العالمي تجاوزاها منذ عقود. وهذه التوصيفات صادرة عن رئيسة المنظمة.

وبحسب بلاغ متداول منسوب إلى المكتب التنفيذي للمنظمة ومؤرخ في 26 أكتوبر، دعت الهيئة رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والمجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى التدخل، واستندت إلى المبادئ الدستورية المناهضة للتمييز وإلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صادق عليها المغرب سنة 2009. واستُخدمت كلمة «Mongolism» في أدبيات طبية قديمة للإشارة إلى متلازمة داون، قبل التخلي عنها بسبب دلالاتها العرقية والتمييزية واعتماد تسمية «متلازمة داون» في الاستخدام الطبي المعاصر.