انتقدت فاطمة التامني، في تدوينة نشرتها الاثنين 26 أكتوبر، ما اعتبرته تغليباً للمنطق المالي على الدور المعرفي والاجتماعي للجامعة العمومية. وجاء موقفها على خلفية رد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب في اليوم نفسه.

وقالت التامني إن الجامعة ينبغي أن تنشر المعرفة والعلم، وتعزز تكافؤ الفرص والارتقاء الاجتماعي، لا أن تُقيّم وفق ما تدره من أموال. واعتبرت أن الجامعة العمومية حق ومرفق عام واستثمار في مستقبل البلاد، محذرة من التعامل مع الإنفاق على التعليم بوصفه استنزافاً للموارد.

وحذرت من تحميل أجور الموظفين والأجراء أعباء تمويل الاختلالات، مشيرة إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وما يتحمله هؤلاء من ضرائب واقتطاعات. ودعت إلى البحث عن الموارد عبر محاربة الهدر والريع والامتيازات التي وصفتها بغير المستحقة والتهرب الضريبي، بدلاً من فرض أعباء إضافية على الأجراء.

كما حذرت من أن تراجع تمويل الدولة للجامعة قد يزيد الكلفة التي تتحملها الأسر لضمان استمرار أبنائها في الدراسة، معتبرة أن جعل القدرة المالية للأسر عاملاً حاسماً في فرص التعلم يتعارض مع العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. ودعت إلى مراجعة قانون، معتبرة أن القوانين قابلة للمراجعة متى ثبت تعارضها مع المصلحة العامة والعدالة الاجتماعية.