يطالب مهاجرون مغاربة من مجتمع الميم في سبتة بتسريع إجراءات اللجوء ونقلهم إلى شبه الجزيرة الإسبانية، حتى يتمكنوا من العمل والعيش بأمان. ويقول بعضهم إنهم فروا من العنف والاضطهاد.
ومن بين هؤلاء فريحة، وهي امرأة متحولة جنسياً من طنجة تبلغ 29 عاماً، عبرت إلى سبتة في 30 يوليوز 2026. وقالت إنها هربت بعد اعتداء والدها عليها، وإنها عبرت سباحة بيد واحدة واحتاجت إلى 25 غرزة. وأضافت أنها اختبأت 11 يوماً في الغابات من دون طعام، قبل انتقالها إلى مركز إيواء لا تغادره خوفاً من العنف.
وتقول فريحة إنها تخشى القتل إذا عادت إلى المغرب، مضيفة: «إن عدت إلى المغرب سيقتلونني، وإن لم يمنحوني اللجوء سأقتل نفسي».
وقال أحمد وسليمان، وهما شريكان مثليان دخلا سبتة في 26 يوليوز 2026، إنهما طُردا من منزلهما، وإنهما واجها معاملة قاسية بعد اعتراف أحدهما بميوله في مقابلة إعلامية، وأُجبر على الاعتذار علناً. وأضافا أنهما تعرضا في سبتة لهتافات معادية، وناما في الشارع قبل أن تساعدهما جمعية.
وقدّرت الناشطة المغربية المتحولة تيما أكدور عدد المهاجرين من مجتمع الميم الذين وصلوا إلى سبتة بالعشرات، فيما امتنعت منظمة بوردر ريزيستنس عن تقدير عددهم، معتبرة أن الإحصاء من اختصاص السلطات. ولا يتوافر رقم محقق لعدد المعنيين.
وتفيد مصادر أمنية إسبانية بتزايد طلبات اللجوء التي تستند إلى الميول الجنسية، مقارنة بالطلبات ذات الدوافع الاقتصادية التي تُرفض عادة. كما قالت وزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريغو إن بعض القاصرين الذين ما زالوا في سبتة يستفيدون من الحماية بسبب انتمائهم إلى مجتمع الميم، وذلك بعد لقائها بممثلي مفوضية اللاجئين.
وفي المغرب، ينص الفصل 489 على عقوبة بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات بسبب ما يسميه «الأفعال الشاذة».


