أخفق مجلس الأمن، اليوم الجمعة، في تمديد ولاية المينورسو، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، فيما عارضت واشنطن المشروع الروسي البديل الذي لم ينل الأغلبية اللازمة. ويأتي ذلك قبل يوم واحد من انتهاء الولاية المحددة في 31 أكتوبر.

وحدد القرار 2797 ولاية البعثة بسنة واحدة، من دون تمديد تلقائي في حال تعذر اتفاق أعضاء المجلس. ولا يعني غياب قرار جديد حل المينورسو فوراً أو مغادرة جميع أفرادها المنطقة مع حلول الأجل، لكنه ينهي السند القانوني لممارسة مهامها الميدانية. وقد يستمر وجود موظفين ومعدات ومقرات لأغراض إدارية ولوجستية مرتبطة بالانسحاب أو تصفية المهمة، من دون أن يعني ذلك بقاء الصلاحيات السابقة.

وتعمل البعثة في المنطقة منذ 1991، فيما تعثر تنظيم الاستفتاء منذ عقود. وتشمل مهامها الميدانية مراقبة التطورات العسكرية، والتحقق من الحوادث والإبلاغ عنها، والمساهمة في خفض التصعيد. ومن شأن توقف هذه المهام أن يقلص قدرة الأمم المتحدة على جمع المعلومات عن الوضع الميداني، وقد يحرم العملية السياسية إحدى أدوات المراقبة والاتصال.

وسعى المشروع الأمريكي إلى تغيير تسمية المينورسو وحذف الإشارة إلى الاستفتاء، وتعزيز موقع مقترح الحكم الذاتي المغربي في المفاوضات، بينما دافعت روسيا عن استمرار البعثة بصيغتها السابقة. ولم يتحول أي من التصورين إلى قرار ملزم، كما أن إخفاق المشروعين لا يلغي القرار 2797 ولا يمحو مضامينه السياسية.

ومن بين الاحتمالات المطروحة تمديد تقني قصير لأيام أو أسابيع، أو الاتفاق على صيغة جديدة لمهام البعثة، أو استمرار الانسداد وانتهاء الولاية وبدء ترتيبات الانسحاب؛ وهي مسارات لم تتحول إلى قرارات. وفي حال توقفت المهام الميدانية، يستطيع الأمين العام مواصلة مساعيه الحميدة عبر مبعوثه الشخصي. ولا يغير عدم التمديد تلقائياً الوضع القانوني للإقليم أو يحسم النزاع لمصلحة أي طرف.