فناير: جدل مستمر حول عنوان مروكية

Okhtobot
3 Min Read

فناير يواجه الجدل حول عنوان أغنيتها الجديدة مروكية

فناير المراكشية تواجه غضبا عاما خلال اليومين الماضيين بسبب إطلاقها أغنية جديدة بعنوان مروكية، حيث اعتبر عدد كبير من المغاربة أن التسمية تحمل دلالات سلبية مرتبطة بخطاب جزائري موجه إلى المغرب.

فيما كان متوقعا أن يخمد الجدل بتوضيح من المجموعة حول خلفيات الاختيار، أتى البلاغ ليعيد إشعال النقاش بتأكيده أن مروكية تعبير فني يعكس الاعتزاز بالمغرب والهوية والثقافة الوطنية، وأن العمل لا يحتوي على أي إساءة أو انتقاص من أي طرف.

لكن هذا التفسير لم يطفئ نيران الانتقادات، بل أظهر جدلية إضافية حول اللغة والهوية وخلفيات اختيار العنوان في سياق التوتر المغربي-الجزائري.

إلى جانب ذلك، لم يقدم البلاغ أي اعتذار أو توضيح رسمي، وإنما حاول تفكيك معطيات الجدل، مع الإشارة إلى أن الموزع الموسيقي الجزائري سامي الزناتي لم يشارك في كتابة كلمات الأغنية أو اختيار العنوان، وأن دوره اقتصر على التوزيع الموسيقي.

كما استندت فناير إلى أن عبارات مروكي ومروكية ظهرتا من قبل في أعمال فنية مغربية؛ وهو ما يجعل استخدامها، بحسبها، جزءا من المشهد الفني الوطني وليس أمرا جديدا. غير أن هذه التبريرات لم تلتئم مع أسئلة المنتقدين، الذين رأوا أن الاعتماد على استعمالات فنية سابقة لتبرير خيار لفظة أصبح حاضرا في سياق إقليمي يحاكي الإهانة في بعض السياقات.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تحولت ردود الفعل إلى موجة جديدة من الانتقادات. فالتوضيح، وفق كثيرين، لم يجاوب عن السؤال الأساسي: لماذا اختارت فناير تسمية مروكية تحديداً رغم وجود بدائل أكثر وضوحا وأقل إثارة للالتباس؟ ووصفه آخرون بأنه عذر أقبح من زلة؛ فيما قال آخرون ليتهم سكتوا ولم يصدروا هذا التوضيح، معتبرين أن الدفاع عن العنوان زاد من حدة الغضب.

كما عاد تصريح سابق لمحسن تيزاف، عضو المجموعة، إلى الواجهة عندما دعا المنتقدين إلى التعوّد على استعمال كلمة مروكية، وهو ما اعتبره كثيرون استفزازا إضافيا عمق الهوة بين المجموعة وجمهورها.

وبينما ترددت أنباء عن احتمال وجود تأثير جزائري داخل المشروع وربط بعضهم بين مشاركة الموزع واختيار التسمية، ظلت النبرة الرسمية للمجموعة ترفض أي تراجع عن موقفها، فيما تواصل وسائل التواصل تداول روايات حول أبعاد الهوية واللغة والحساسية المغربية-الجزائرية، بما يجعل الأزمة التواصلية أكثر تعقيدا من مجرد قضية عنوان.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *