أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مكافحة الفساد لا تبرر اعتقال المواطنين أو مطالبتهم بإثبات براءتهم. وجاء موقفه اليوم الثلاثاء، خلال جوابه عن سؤال شفوي بشأن محاربة الفساد وتضارب المصالح بمجلس المستشارين.

وقال وهبي إن مواجهة الفساد ينبغي أن تتم عبر مساطر قانونية واضحة تحترم الضمانات القانونية وحقوق المواطنين وقرينة البراءة، بعيداً عن مقاربات وصفها بالشعبوية. وشدد على أن المتهم يظل بريئاً إلى أن تثبت إدانته، مؤكداً أن «المواطن المغربي مقدس، لا يجب المساس به».

وحذر وزير العدل من أن تجاوز القانون بذريعة مكافحة الفساد قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ بل قد يتحول تجاوز الضوابط القانونية في سبيل مكافحة الفساد، في حد ذاته، إلى شكل من أشكال الفساد، وهو ما وصفه بـ«الفساد المطلق». وأكد أن حقوق المواطن لا يجوز المساس بها، وأن حماية الأبرياء ينبغي أن تكون أساس مساطر المحاسبة.

وفي ما يتعلق بمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، أوضح وهبي أنه لا يعارض سن قوانين لمواجهتهما، مشترطاً أن تجري محاسبة المعنيين وفق مساطر قانونية مضبوطة تحمي الحقوق ولا تمس بالأبرياء.

ولتوضيح أولوية حماية البريء، استدل بمثال افتراضي عن 100 متهم بجريمة قتل، معتبراً أن تبرئة الجميع أفضل من المخاطرة بإدانة شخص بريء يتعذر تحديده. ورأى أن إفلات متهم من العقاب أقل ضرراً بالعدالة من ظلم بريء، وأن صون الأبرياء يمثل جوهر الضمانات القانونية.