أشرف أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، اليوم الجمعة في سيدي إفني، على تدشين أول مشروع نموذجي لتربية الأسماك في أعالي البحار على الواجهة الأطلسية للمغرب وعلى مستوى إفريقيا. وبلغت كلفة المشروع 50 مليون درهم.
أنجز المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري المشروع بهدف تطوير تربية الأحياء المائية واختبار إمكانات العمل في بيئة بحرية صعبة. وتأتي المزرعة بعد مرحلة تجريبية امتدت من 2021 إلى 2026، شملت دراسة ظروف الموقع أوقيانوغرافياً، واختبار قدرة الأقفاص على مقاومة العواصف، وتتبع دورة تربية سمك الزريقة الملكية من اليرقات إلى الحجم التجاري.
وأظهرت نتائج التجربة بلوغ الأسماك متوسط وزن قدره 400 غرام بعد 16 شهراً من التسمين، وهو الوزن المستهدف للتسويق. وتصل الطاقة الإنتاجية المعلنة للمزرعة إلى 280 طناً سنوياً، أي إنها قدرة إنتاجية وليست حصيلة محققة.
وتتكون المزرعة من أربعة أقفاص عائمة، قطر كل واحد منها 29 متراً، بطاقة تصل إلى 70 طناً سنوياً للقفص. وتقع على مسافة تقارب سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، ضمن مساحة امتياز تبلغ 25 هكتاراً، وفي أعماق تتراوح بين 40 و45 متراً. كما تضم سفينة «أمان» المخصصة للصيانة وتغذية الأسماك، وقاعدة لوجستية بالميناء فيها مخازن ومختبر علمي ومكاتب إدارية.
وتساهم الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري بـ40 مليون درهم في التمويل، ضمن دعم قطاعي مرتبط باتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، فيما ساهم المعهد بأربعة ملايين درهم من موارده الذاتية. ويُنتظر أن تغطي مداخيل تسويق الإنتاج التجريبي الستة ملايين درهم المتبقية من الكلفة.
وتحدد الخريطة الوطنية للمناطق الملائمة لتربية الأحياء المائية إمكانات إنتاجية تفوق 300 ألف طن على مساحة 24 ألف هكتار، منها 8 آلاف هكتار لتربية الأسماك، يقع 75 في المائة منها في عرض البحر على الواجهة الأطلسية.


