حذّر إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، من تداعيات مقترحات استيراد الماشية واللحوم على الكسابة والإنتاج الوطني، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الجمعة. وانتقد الإجراءات التي تقترح إعفاء الحيوانات الحية ولحومها المستوردة من الرسوم الجمركية، ومن الضريبة على القيمة المضافة بصفة دائمة.
واعتبر الأزمي أن فتح باب الاستيراد يضع المنتجين المحليين أمام منافسة صعبة، ويرسل إلى العاملين في تربية الماشية «إشارة سلبية»، كما رأى أن الإعفاءات تهدد مستقبل القطاع. وقال إن الحكومة تحاول معالجة مشكلة هيكلية بإجراء تقني، محذرا من تكرار اختلالات نسبها إلى القطاع الصناعي. ووصف المسار المقترح بأنه «كبيرة من الكبائر في حق الاقتصاد الوطني»، وسأل: «إذا كان الاستيراد بصفر في المائة، فماذا سيفعل الكسابة المغاربة؟»
في المقابل، تقول الحكومة إن الإجراءات تستهدف تعزيز تموين السوق الوطنية والمساهمة في استقرار الأسعار. وأوضح فوزي لقجع أن مشروع القانون يقترح إخضاع الإعفاءات للتقييم، اعتمادا على الكميات المستوردة والتكاليف وهوامش التوزيع، ومدى انعكاسها على أسعار البيع بالتقسيط.
وأشار لقجع إلى أن مقترح التقييم يأتي بموازاة معالجة مستدامة لجانب العرض، عبر برنامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني. ولا تتضمن المقترحات، وفق المعطيات المعلنة، إعفاءات دخلت حيز التنفيذ، بل تظل واردة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
ورفض الأزمي الإجراءات، داعيا إلى البحث عن بدائل تحافظ على نشاط الكسابة وتحمي الإنتاج الوطني، وقال: «إن أردتم الحفاظ على الكسابة، فلنبحث جميعا عن حلول أخرى». وأضاف: «لا ينبغي أن نكون شهود زور على ما ستقومون به ضد الكسابة المغاربة».


