عرض متحف الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا وسائل تكيف الطيور مع البرد خلال ليالي الشتاء، من الاحتماء داخل الثلج والتجمع طلباً للدفء إلى خفض حرارة الجسم أثناء النوم لتوفير الطاقة. وتختلف هذه الأساليب بين الأنواع، وتشمل سلوكيات للحد من التعرض للبرد وآليات جسدية لتقليل استهلاك الطاقة.

وتحفر بعض الطيور، ومنها طيور الطيهوج، مخابئ داخل الثلج للمبيت بعيداً عن الرياح والبرد. ويعمل الثلج عازلاً حرارياً، فتكون الحرارة داخل التجاويف أعلى من حرارة الهواء الخارجي. ويستخدم طائر الطيهوج البندقي هذا الأسلوب خلال موجات الصقيع القاسية، رغم أنه يقضي معظم وقته فوق الأشجار. أما الحسون القطبي، فيحفر أنفاقاً للاحتماء ليلاً؛ ففي الثلج الناعم يحفر إلى الأسفل مباشرة، بينما ينزل في الثلج المتماسك إلى عمق يتراوح بين 6 و11 سنتيمتراً، ثم يشق ممراً أفقياً يمضي فيه الليل. وتمضي فئران الحقول أيضاً فترات طويلة في الفراغات الهوائية تحت الغطاء الثلجي.

وتقلل بعض الطيور فقدان حرارة أجسامها بالتجمع والالتصاق، ومنها النمنمة الأوروبية، التي تعد من أصغر الطيور في النرويج. ورصد مراقبون في إنجلترا مجموعات منها تتراص في طبقات داخل أماكن محمية طلباً للدفء، وقد يصل عدد الطيور في المجموعة إلى 60. وتبحث طيور متسلقة الأشجار عن شقوق في اللحاء وتجاويف الجذوع للمبيت ليلاً، فيما تحفر بعض أنواع نقار الخشب تجاويف للنوم تكون عادة أقل إحكاماً من تجاويف التعشيش.

وتستطيع بعض أنواع القرقف خفض حرارة أجسامها وإبطاء عمليات الأيض لتقليل استهلاك الطاقة. ويخفض القرقف الصفصافي حرارة جسمه خلال الليالي الباردة من نحو 41 إلى قرابة 31 درجة مئوية، بحسب الباحثين. وعندما تقترب حرارته الداخلية من 32 درجة، يبدأ بالارتعاش؛ إذ تولد الانقباضات العضلية السريعة حرارة تساعد على منع هبوطها إلى مستوى يهدد حياته.