تحولت ألعاب بلاستيكية فقدتها سفينة تجارية في المحيط الهادئ إلى فرصة غير متوقعة لرصد حركة التيارات البحرية، بعدما ظهرت لاحقاً على سواحل ومناطق بعيدة. وفقدت السفينة، المتجهة من الصين إلى الولايات المتحدة، عدداً من حاوياتها خلال عاصفة في 10 يناير 1992.
وكانت إحدى الحاويات تحمل ألعاب استحمام بلاستيكية من إنتاج شركة The First Years، بينها بطات صفراء وقنادس حمراء وضفادع خضراء وسلاحف زرقاء. وحملت نحو 28 ألفاً و800 لعبة، أي ما يقارب 29 ألفاً. وساعد تصميمها القابل للطفو على انتشارها فوق سطح المحيط، فيما دفعتها التيارات في اتجاهات مختلفة.
وقبل نهاية 1992، عُثر على أولى الألعاب في ألاسكا، بعدما قطعت نحو 3200 كيلومتر من موقع سقوطها. وبدأ عالم المحيطات كيرتس إيبسمير جمع معلومات عن أماكن العثور عليها بمساعدة أشخاص يرتادون الشواطئ، ثم تعاون مع الباحث جيمس إنغرام على مقارنة مواقع ظهورها بمسارات توقّعها نموذج حاسوبي يحاكي حركة التيارات.
وظهرت ألعاب في مناطق شملت خليج ألاسكا وولاية واشنطن، فيما انجرفت قطع أخرى شمالاً عبر مضيق بيرينغ إلى المحيط المتجمد الشمالي، حيث احتجزها الجليد فترات طويلة. ورجّح الباحثون أن بعض الألعاب قد تعبر المنطقة القطبية خلال عدة سنوات قبل بلوغ مياه أدفأ قرب غرينلاند. كما أُفيد بظهور بعض الألعاب على السواحل الجنوبية الغربية للمملكة المتحدة ابتداءً من عام 2007.
وأتاحت مواقع العثور على الألعاب دراسة انتقال الأجسام العائمة والمخلفات البلاستيكية عبر المحيطات، مقارنة بأساليب التتبع التي اعتمدت غالباً على إطلاق أعداد محدودة من الزجاجات العائمة ومراقبة أماكن وصولها. ولا يزال العدد الإجمالي للألعاب التي عُثر عليها غير محسوم.


