تصلّب الشرايين قد يبدأ مبكراً وبلا أعراض

Okhtobot
2 Min Read

كشفت دراسة شملت أكثر من 16 ألف بالغ لا يعانون أمراضاً قلبية وعائية معروفة، أن نحو 57% منهم لديهم علامات على تصلّب الشرايين، رغم غياب الأعراض أو التشخيص السابق.

وأظهرت النتائج أن المرض قد يبدأ في سن مبكرة؛ إذ ظهرت مؤشرات التصلّب لدى نحو شخص واحد من كل 13 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، أي قبل عقود من احتمال ظهور أعراض واضحة.

اللويحات تتراكم بصمت

استخدم الباحثون تقنيات تصوير مختلفة لرصد تراكم اللويحات داخل شرايين القلب والعنق والساقين، بهدف قياس مدى انتشار تصلّب الشرايين غير المصحوب بأعراض.

وارتفعت نسبة الإصابة بصورة كبيرة مع التقدم في العمر، لتشمل الغالبية العظمى من المشاركين الذين تراوحت أعمارهم بين 60 و70 عاماً.

اختلافات بين الرجال والنساء

أظهرت البيانات اختلافاً بين الرجال والنساء في توقيت ظهور العلامات؛ إذ بدت التغيرات لدى الرجال في سن أبكر، بينما تسارع انتشارها لدى النساء في مراحل عمرية لاحقة، ولا سيما بعد انقطاع الطمث.

كما تبين أن عدداً كبيراً ممن ظهرت لديهم اللويحات لم يكونوا بالضرورة مصنفين ضمن الفئات الأعلى خطراً، استناداً إلى مؤشرات مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

كيف يحدث تصلّب الشرايين؟

ينتج تصلّب الشرايين عن تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل جدران الأوعية الدموية. وقد تنمو اللويحات تدريجياً فتضيّق مجرى الشريان، أو تتمزق في بعض الحالات، ما قد يؤدي إلى تكوّن جلطة تسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

الوقاية تبدأ مبكراً

تشير نتائج الدراسة إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن تتطور بصمت قبل ظهور الألم أو غيره من الأعراض بسنوات طويلة.

ويرى الباحثون أن التصوير بالموجات فوق الصوتية وتقنيات الفحص الأخرى قد تقدم معلومات إضافية عن وجود اللويحات، لكن ذلك لا يعني أن جميع البالغين يحتاجون إلى الخضوع لتصوير دوري للشرايين.

وتبرز الدراسة أهمية الوقاية المبكرة ومتابعة عوامل الخطر القابلة للتعديل، وفي مقدمتها ضغط الدم والكوليسترول والتدخين ومستوى النشاط البدني. كما تثير تساؤلات بشأن قدرة أدوات التنبؤ التقليدية على اكتشاف تصلّب الشرايين في مراحله الأولى لدى أشخاص لا تبدو عليهم مؤشرات الخطر المعتادة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *