استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء خلال جلسة لمجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر. وقال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، السبت، إن المغرب لم يفاجأ بفيتو روسيا بشأن الصحراء، وإن التوجه الروسي كان معروفاً قبل التصويت.

وأوضح بوريطة أن الموقف الروسي كان واضحاً في الأيام التي سبقت التصويت، وأن اتصالات ومناقشات جرت بشأنه. وقال إن الرباط كانت أمام خيار تعديل مشروع القرار أو حذف بعض مقتضياته لتفادي الفيتو، أو التعامل مع الاعتراض باعتباره فرصة لإعادة النظر في قواعد تدبير الملف داخل مجلس الأمن، بما يشمل وضعية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وأضاف أن المقاربة المغربية، استناداً إلى التوجيهات الملكية، لم تستهدف بلوغ توافق بأي ثمن إذا كان ذلك سيضعف مشروع القرار. وقال إن المغرب كان يتطلع إلى قرار حاسم بشأن قواعد تدبير النزاع، يعكس التطورات السياسية والدبلوماسية في السنوات الأخيرة، لا إلى مجرد تمرير نص يمكن تعديل بعض عباراته.

واعتبر بوريطة أن الفيتو، رغم منعه اعتماد المشروع الأمريكي، أتاح فرصة لتجاوز التمديد المتكرر للمينورسو وفتح نقاش بشأن مستقبلها، ومدى ملاءمة اسمها ومهامها للواقع الحالي. وأشار إلى أن البعثة أُنشئت قبل 35 سنة، فيما دعا إلى التوفيق بين التحولات على أرض الواقع ومقاربة الأمم المتحدة.

وبحسب بوريطة، حصل مشروع القرار على تأييد 11 عضواً في مجلس الأمن، بينهم ثلاثة أعضاء دائمين، إلى جانب دول وصفها بالوازنة. ورأى أن هذا التأييد يعكس زخماً دولياً لقضية الصحراء على المستويين الإفريقي والأوروبي. كما قال إن الزخم الدبلوماسي الذي اكتسبه المغرب في علاقاته الثنائية مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ينبغي أن ينعكس في المسار الأممي.