أثار محمد الهاشمي، المستشار الجماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة بني وليد، تساؤلات بشأن امتياز استغلال مياه بوعادل، داعياً إلى توضيح ظروف منحه ومسار الشركة المستفيدة. وقال في تصريح صحفي إن المشروع يضم وحدة فندقية وأخرى لتعبئة المياه وتسويقها.

وأوضح الهاشمي أن رئيس الجماعة التي منحت عقد الامتياز، ورئيس الهيئة الاستشارية المرتبطة بحوض سبو، والمستثمر صاحب الشركة المعنية، ينتمون جميعاً إلى حزب التجمع الوطني للأحرار. وأضاف أن الشركة كانت مملوكة لأطراف أخرى قبل انتقالها إلى المستثمر الحالي محمد مصطفى الميسوري، وأن حصولها على التراخيص قبل انتقال ملكيتها يستدعي، في رأيه، توضيح مراحل العملية والجهات التي أشرفت عليها.

وقال إن الساكنة لا تتوفر على معلومات كافية بشأن توقيت منح الامتياز والمساطر السابقة له، وشروط استغلال المياه وكمياتها، والضمانات التي تحمي حق السكان فيها. وحذر من أن توسيع الاستغلال التجاري قد يقلص مستقبلاً حصة السكان والفلاحين من المياه، بما قد يضر بالأنشطة الزراعية ومداخيل الأسر التي تعتمد على محاصيل موسمية، من بينها الرمان والبرقوق والليمون والقزبر والمعدنوس.

وانتقد الهاشمي ما اعتبره تعارضاً بين الحديث عن التنمية واستمرار الخصاص في البنيات والخدمات الأساسية، مشيراً إلى تدهور الطرق ونقص المؤسسات التعليمية وغياب شبكات التطهير السائل وصعوبة الحصول على الماء الصالح للشرب في عدد من المنازل. كما قال إن وعوداً سابقة بتأهيل مركز بوعادل والمنتجع السياحي لم تفض إلى نتائج ملموسة، واستحضر مشروعاً سابقاً لتعبئة المياه ارتبط بشركة كوكاكولا، وعارضه السكان ولم يتمكن من الاستمرار.

وبحسب الهاشمي، شملت الوعود المرتبطة بالمشروع إحداث نحو 300 فرصة شغل وتحويل مداخيل بنحو مليار سنتيم إلى ميزانية الجماعة، لكنه اعتبر أن تنفيذها يحتاج إلى ضمانات قانونية وآليات للمراقبة والتتبع. وأكد أن اعتراضه لا يشمل الاستثمار السياحي، واقترح إنشاء خزانات لتجميع مياه التساقطات المطرية واستخدامها في الأنشطة الاقتصادية، بدلاً من ربط وحدات التعبئة مباشرة بالمنبع.