الديزل يقترب من 18 درهماً في المغرب وسط أزمة عالمية

Okhtobot
2 Min Read

ارتفعت أسعار الغازوال عالمياً إلى مستويات قياسية، وسط اضطراب حاد في الإمدادات النفطية نتيجة التداعيات المتصاعدة للنزاعات العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط على قطاع التكرير، ما يهدد بزيادة جديدة في معدلات التضخم في أسواق الاستهلاك العالمية.

ويتجه المغرب إلى مواجهة انعكاس مباشر لهذه الأزمة خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات مهنية ومؤشرات سوقية ترجح تجاوز سعر لتر الديزل في محطات الوقود الوطنية حاجز 18 درهماً.

ارتفاع قياسي في أسعار الديزل

سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل متوسط السعر إلى 5.85 دولارات للغالون. وبلغت الأسعار في ولايات، بينها كاليفورنيا، مستويات قياسية وصلت إلى 7.70 دولارات للغالون، ما يرفع بصورة مباشرة وفورية كلفة الشحن البري وسلاسل إمداد السلع والخدمات الأساسية حول العالم.

ضغوط على الإمدادات العالمية

تأتي هذه الزيادة بعد ضربات عسكرية متتالية استهدفت مصافي نفطية، وأدت إلى تعطيل قدرات تكريرية تُقدّر بنحو 5 ملايين برميل يومياً. ونتيجة لذلك، خرج ما يقارب 8% من إمدادات الديزل العالمية من السوق، في وقت أدى فيه حظر الصادرات الروسية إلى مزيد من الضغوط على المعروض.

كما تأثرت حركة التجارة عبر مضيق هرمز، وسُجلت تعطلات جزئية في منشآت نفطية بمنطقة الشرق الأوسط، ما زاد من حدة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات النفطية.

المغرب أمام انعكاسات مباشرة

يعتمد المغرب بشكل كامل على الخارج لتلبية حاجياته من المواد البترولية والمكررة، إذ يستورد 100% من احتياجاته الوطنية، ما يجعله معرضاً لتأثيرات ارتفاع الأسعار الدولية وتقلص الإمدادات.

ومن شأن انتقال هذه الزيادات إلى السوق المحلية أن يرفع تكاليف النقل، باعتبار الوقود أحد العناصر الأساسية في عمليات نقل السلع والخدمات.

ويرتقب أن تعقّد هذه التطورات وارتفاع أسعار الوقود في المملكة جهود السيطرة على مؤشرات التضخم والأسعار المحلية، مع احتمال امتداد آثارها إلى القدرة الشرائية للمواطنين وأسعار المواد الغذائية والمنتجات الأساسية في الأسواق الوطنية.

وتثير هذه المؤشرات مخاوف المؤسسات الاقتصادية الدولية من اندلاع موجة تضخمية جديدة في مختلف أسواق الاستهلاك العالمية، في ظل استمرار الضغوط على قطاع التكرير والإمدادات النفطية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *