انتقد نائب برلماني من الفريق الحركي اختلالات الخدمات الجامعية، محذرا من أن استمرارها قد يدفع بعض الطلبة إلى الانقطاع عن الدراسة ويؤثر في تحصيلهم. وجاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين.

وقال النائب إن نقص البنيات والسكن الجامعي، وضعف قيمة المنح وتأخر صرفها، تصعّب على عدد من الطلبة متابعة دراستهم. وفي فاس، ذكر أن البنيات الجامعية لا تستجيب، بحسب الأرقام التي قدمها، إلا لنحو 20 في المائة من الطلبات.

وأشار إلى أن طلبة من تاونات وميسور وبولمان ومولاي يعقوب ومناطق مجاورة لفاس يواجهون صعوبات في الالتحاق بالجامعة، بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية وغياب أماكن الإيواء. كما رأى أن قيمة المنحة لم تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة منذ 2019، رغم ارتفاع أسعار المحروقات والغاز ومواد أساسية أخرى.

وقال إن المبلغ اليومي للمنحة لا يتجاوز، بحسب تقديره، 17 درهما، معتبرا أنه لا يكفي لتغطية حاجات الطلبة الأساسية، ولا سيما من يضطرون إلى السكن والتنقل بعيدا عن أسرهم. وانتقد كذلك اعتماد السجل الاجتماعي الموحد لتحديد المستفيدين من الدعم، مشيرا إلى حالات قال إن حصول أبناء على المنحة يتزامن فيها مع حرمان أسرهم من أشكال أخرى من الدعم الاجتماعي.

وأضاف أن الطلبة لم يكونوا قد توصلوا بعد بالشطر الخاص بشهر أكتوبر، وأن هذا التأخر يزيد صعوبة التحاق بعضهم بالجامعة في الوقت المناسب وتغطية تكاليف السكن والمعيشة. وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى انقطاع بعض الطلبة ويضر بتحصيلهم، خصوصا مع اقتراب امتحانات دجنبر.

واستخدم النائب عبارة «منحة» أم «محنة» للتشكيك في كفاية الدعم، مؤكدا أن إصلاح التعليم العالي لا ينبغي أن يقتصر على الإجراءات المعلنة، بل يجب أن يشمل توفير الاستقرار الاجتماعي والمادي للطلبة.