أيدت الغرفة الاجتماعية بالمحكمة العليا للعدل في كتالونيا حكماً يقضي بحرمان مستفيد من إعانة الإدماج الفاعل في إسبانيا من حقه في الدعم، وإلزامه بإعادة مبلغ قدره 3604.39 يورو إلى مصلحة التوظيف العامة الإسبانية، بعدما غادر البلاد إلى المغرب وأقام هناك 48 يوماً متواصلة من دون إشعار مسبق أو الحصول على الترخيص القانوني المطلوب.
وصدر القرار أثناء البت في طعن استئنافي، مؤكداً حكماً سابقاً أصدرته المحكمة الاجتماعية رقم 19 في برشلونة.
وفاة الأب وإصابة بكورونا
رفضت المحكمة الدفوع التي قدمها المعني بالأمر لتبرير طول فترة غيابه عن الأراضي الإسبانية. وقال إنه اضطر إلى السفر بسبب وفاة والده، ثم تعذر عليه العودة بعد إصابته بفيروس كورونا.
غير أن الهيئة القضائية اعتبرت أن وفاة الأب وقعت قبل نحو ثلاثة أشهر من موعد السفر، الذي تم في شهر مايو، ما كان يتيح له الوقت الكافي لإبلاغ المصالح الإدارية المختصة بمغادرته أو طلب الترخيص اللازم.
كما أشارت المحكمة إلى عدم تقديمه وثائق تثبت استحالة عودته إلى إسبانيا، مثل تذاكر السفر أو شهادات الإقامة في المستشفى.
مخالفة جسيمة واسترداد المبالغ
اعتبر القضاة أن عدم احترام واجبَي الإبلاغ والإقامة يشكل «مخالفة جسيمة»، تفقد المستفيد صفته القانونية، وتحول المبالغ التي حصل عليها خلال فترة المخالفة إلى أموال غير مستحقة يتعين استردادها لفائدة خزينة الدولة.
وتفرض القوانين الإسبانية المنظمة لإعانات البطالة وبرامج الدعم الاجتماعي على المستفيدين الإقامة الفعلية والمستمرة داخل البلاد. كما تلزمهم بإبلاغ مصلحة التوظيف العامة الإسبانية، المعروفة اختصاراً باسم SEPE، والحصول على إذن مسبق عند مغادرة إسبانيا لأكثر من 15 يوماً خلال السنة.
ويظل الحكم قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا لتوحيد المبادئ القضائية. ويؤكد القرار أن الاستفادة من برامج المساعدات الاجتماعية وشبكات الأمان المالي في إسبانيا مرتبطة بالامتثال للضوابط الإدارية، ولا سيما التصريح المسبق بأي سفر خارج البلاد.
وقد يؤدي عدم احترام هذه الالتزامات إلى إلغاء الاستحقاق واسترداد الأموال المصروفة، مع احتمال فرض غرامات.


