أحبطت السلطات والأجهزة الأمنية المغربية، خلال الأيام العشرة الأخيرة، محاولات تسلل لنحو 1500 شخص في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، بعدما أقامت طوقاً أمنياً على طول الشريط الحدودي المتاخم لمدينة الفنيدق.
وجاءت هذه التدخلات بهدف منع محاولات الهجرة غير النظامية والوصول إلى الضفة الأخرى، وسط تعبئة ويقظة ميدانيتين للقوات العمومية بالمنطقة.
تعزيز المراقبة الحدودية
وتندرج هذه العمليات ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر. وكثفت المصالح الأمنية دورياتها المشتركة ووسعت تغطيتها للمنافذ البحرية والبرية، ما أتاح إحباط محاولات التدفق الجماعي، فضلاً عن تفكيك محاولات فردية للوصول إلى سبتة المحتلة.
وقالت مصادر متطابقة إن انتهاء العطلة الصيفية، إلى جانب الدخول المدرسي والمهني، ساعد على تيسير عمليات المراقبة والتتبع الأمني في المناطق المتاخمة للفنيدق. ومكّنت هذه الظروف القوات العمومية من التدخل بشكل استباقي، عبر تحديد هوية أشخاص يُشتبه في إعدادهم لمحاولات عبور، ورصد التحركات غير الاعتيادية في النقاط الحساسة والحد من انتشارها.
تعبئة ميدانية متواصلة
وشملت التعبئة الأمنية تعزيز الحضور الميداني والتنسيق بين مختلف مكونات القوات العمومية، بهدف مراقبة المسالك والمنافذ التي يمكن أن تُستخدم في محاولات التسلل. وأسهمت هذه الإجراءات في منع وصول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المنطقة الحدودية، وإجهاض محاولات جماعية وفردية قبل تنفيذها.
ومن المرتقب أن تواصل الأجهزة الأمنية والمحلية بالمنطقة تشديد إجراءات المراقبة الميدانية خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مستوى التنسيق القائم بين مختلف المصالح المعنية.
وتهدف هذه التدابير إلى الحفاظ على النظام العام وتفادي أي محاولات جديدة للتسلل، في إطار الدور الذي يضطلع به المغرب في تدبير ملف الهجرة بالمنطقة.


