ياسمينة بادو تفتح نقاش «العدة» ومدونة الأسرة

Okhtobot
2 Min Read

أثارت المحامية والوزيرة الاستقلالية السابقة ياسمينة بادو جدلاً واسعاً، بعد إعلانها انتهاء فترة عدتها إثر وفاة زوجها الراحل علي الفاسي الفهري، الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

ونشرت بادو تدوينة عبر صفحتها على فيسبوك، انتقدت فيها مقتضى «العدة» الوارد في مدونة الأسرة، معتبرة أنه لم يعد منسجماً مع التطورات العلمية والاجتماعية الحالية، وداعية إلى مراجعة شاملة وعميقة للمدونة.

نقاش حول ملاءمة مدونة الأسرة

ويأتي موقف بادو في سياق نقاش متواصل حول مدى ملاءمة بعض مقتضيات مدونة الأسرة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ولا سيما مع التطور العلمي في مجالات إثبات الحمل والنسب.

كما نقلت تدوينتها النقاش من تجربتها الشخصية إلى سؤال أوسع يتعلق بحدود إصلاح المدونة، وإمكان التوفيق بين المرجعية الدينية والتغيرات الاجتماعية والعلمية.

وقالت بادو إن مدة أربعة أشهر وعشرة أيام «لا تعني نهاية الحداد أو الألم أو الشعور بالفقد»، ووصفت هذا المقتضى بأنه «فاقد للمعنى والمنطق»، خصوصاً في ظل إمكانية إثبات الحمل والنسب عبر الوسائل العلمية الحديثة. وطالبت، بناءً على ذلك، بإصلاح شامل وعميق لمدونة الأسرة.

الأساس الديني لمدة العدة

وأعاد هذا الطرح فتح النقاش حول الأساس الديني لمدة العدة بالنسبة إلى المرأة المتوفى عنها زوجها، إذ تستند مدة أربعة أشهر وعشرة أيام إلى نص قرآني صريح: «والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً».

ويعتبرها التصور الفقهي حكماً شرعياً مستقلاً، لا يرتبط حصراً بالتأكد من وجود حمل أو انتفائه.

ورأى مؤيدو موقف بادو أن طرحها يثير أسئلة مشروعة بشأن مدى انسجام بعض مقتضيات مدونة الأسرة مع التطورات العلمية والاجتماعية الراهنة، بينما اعتبر منتقدوها أن ربط العدة حصراً بإثبات النسب يتجاهل طبيعتها كحكم شرعي مستقل.

وأكد المنتقدون أن التقدم العلمي لا يغيّر بالضرورة الأحكام الدينية المنصوص عليها، لتعود «العدة» بذلك إلى واجهة النقاش العمومي حول مستقبل إصلاح مدونة الأسرة في المغرب.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *