قال ناصر بوريطة، السبت 31 أكتوبر، إن سحب ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أسهل إجرائياً من المسار نفسه في مجلس الأمن. وشرح بوريطة، خلال برنامج «لقاء خاص» على القناة الثانية، أن هذا التقييم يرتبط باختلاف آليات التصويت بين الهيئتين.
وأوضح أن اللجنة الرابعة، وهي لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، لا تتضمن حق النقض، وأن قراراتها تُحسم بالأغلبية العددية البسيطة. في المقابل، تتأثر قرارات مجلس الأمن بتوازنات الدول الخمس دائمة العضوية وبقدرتها على تعطيلها، ما يجعل المسار داخل المجلس أكثر تعقيداً من الناحية الإجرائية، بحسب شرحه.
ووصف بوريطة وضع المغرب داخل الجمعية العامة بأنه مريح، مستنداً إلى ما قال إنه دعم أغلبية ساحقة من دول العالم لمبادرة الحكم الذاتي ولموقف المملكة بشأن وحدتها الترابية. وربط هذا التقدير بإمكان الاستفادة من آلية التصويت العددي في اللجنة الرابعة.
واعتبر بوريطة أن الدعم الذي تحدث عنه يمكن تحويله مباشرة إلى تصويت في اللجنة الرابعة، بخلاف ما وصفه بتعقيدات مجلس الأمن. ويستند الفرق، وفق تفسيره، إلى أن قرارات اللجنة تُحسم بالأغلبية البسيطة، بينما تظل قرارات المجلس مرتبطة بتوازنات أعضائه الدائمين.
وقال إن رهان الدبلوماسية المغربية هو استثمار التفوق العددي وتثبيت المكاسب المحققة داخل الأمم المتحدة. وأضاف أن السياق الدولي والإقليمي يتطلب تجاوز منطق المناورة والانخراط الجدي والمسؤول في تسوية سياسية واقعية.


