في جزيرة ريونيون، يعمل مشروع «MIR» على تحويل ذكريات كبار السن إلى مشاهد افتراضية قابلة للاستكشاف باستخدام نظارات الواقع الافتراضي. ويقود المبادرة ليونيل داري ودومينيك سانديرا، وهما مطور ألعاب فيديو ومصور، ويقوم تصورها على تسجيل الروايات الشفوية وإعادة بناء الأماكن التي يصفها أصحابها رقمياً.

وتجمع التجربة المقترحة بين صوت من عاش التجربة والموقع الذي يتناوله في روايته؛ إذ يقوم التصور على أن يسمع الزائر شهادة صاحبها، فيما يشاهد الحي أو السوق أو المباني التي يصفها. وبهذا، ترتبط الرواية الصوتية بالمكان الذي تستحضره، ضمن بيئة افتراضية قابلة للاستكشاف. وتهدف المبادرة إلى حفظ تفاصيل الحياة القديمة قبل فقدان الأشخاص القادرين على الشهادة عليها، من خلال تسجيل رواياتهم وإبقاء أصواتهم حاضرة في المشاهد التي يعاد بناؤها.

ويبحث القائمان على المشروع إمكان إعادة إنتاج أجواء الماضي بإضافة عناصر حسية إلى المشاهد، من بينها الروائح. ومن الأمثلة المطروحة روائح الحمضيات وقصب السكر في إعادة بناء سوق قديم، لكن إضافتها لا تزال موضع بحث. ويشمل التصور أيضاً إعادة إنتاج الأصوات المرتبطة بالماضي، من دون أن تطغى التفاعلات على الروايات التي تشكل أساس التجربة.

وقال داري وسانديرا إن الشهادات ستظل العنصر الأساسي في التجربة، حتى مع إضافة تفاعلات تتيح استكشاف الأشياء والمباني. ولا تزال المبادرة في مرحلة التطوير وجمع الروايات، ولم تصبح خدمة مكتملة مطروحة للجمهور؛ لذلك يظل التصور قائماً على بناء تجربة تجمع التسجيلات الصوتية والأماكن المعاد إنشاؤها رقمياً.