سجل فريق بحثي صيني سرعة نقل بيانات بلغت 3.2 بيتابت في الثانية عبر كابل واحد من الألياف الضوئية. وتبرز النتيجة إمكانات رفع سعة نقل البيانات، لكنها تظل إنجازاً تجريبياً لا يعني إتاحة هذه السرعة لمستخدمي الإنترنت في المستقبل القريب.
وتتيح الألياف متعددة النوى تمرير تدفقات مستقلة من البيانات داخل الليف الواحد، إذ تعمل كل نواة مساراً خاصاً للنقل. ويختلف ذلك عن الألياف التقليدية التي تعتمد مساراً واحداً، كما يسمح بزيادة السعة من دون زيادة عدد الكابلات بالمقدار نفسه.
ويستند الاهتمام بتطوير هذه البنية إلى تزايد الحاجة لنقل كميات كبيرة من البيانات، مع توسع مراكز البيانات واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتتطلب هذه التطبيقات تبادل معلومات ضخمة بين الخوادم ووحدات المعالجة، ما يجعل سعة شبكات النقل عاملاً مهماً في استيعاب هذا الطلب.
غير أن تسجيل السرعة في تجربة بحثية لا يثبت جاهزية التقنية للاستخدام التجاري أو إدماجها في الشبكات القائمة. فما زالت الحاجة قائمة إلى اختبارات تقيس كفاءتها واستقرارها وكلفتها، وتقيّم إمكان تشغيلها ضمن البنية الحالية لشبكات الاتصالات.
وبذلك، تشير النتيجة إلى سعة نقل ممكنة في الاختبار، لا إلى سرعة اتصال يمكن للمستخدمين الحصول عليها قريباً. ويتوقف انتقال التقنية إلى الشبكات على اجتياز الاختبارات اللازمة للتحقق من أدائها واستقرارها وكلفة تشغيلها.


