مسجد محمد السادس بسانت إتيان يحتفي بالتراث المغربي

Okhtobot
2 Min Read

احتفى المسجد الكبير محمد السادس بمدينة سانت إتيان، أمس السبت، بالتراث المغربي العريق، ضمن فعاليات الأيام الأوروبية للتراث، التي تتيح للجمهور اكتشاف معالم تفتح أبوابها استثنائيا أمام الزوار.

واستقبل المسجد مئات الزوار من مختلف المشارب، الذين اطلعوا على معلمة معمارية مستوحاة من الطراز المغربي، وترسخت مكانتها منذ تدشينها سنة 2012، باعتبارها تجسيدا حيا للفن والصناعة التقليدية المغربيين.

معلمة بارزة في جهة أوفيرني-رون-ألب

يندرج المسجد الكبير محمد السادس ضمن المواقع الأكثر زيارة في جهة أوفيرني-رون-ألب، كما يعد أحد المعالم البارزة المختارة في إطار البرنامج الأوروبي المخصص للتراث، الذي يطلق مع كل موسم ثقافي جديد.

وتمكن الزوار من معاينة جمالية خشب الأرز، ودقة الجبس المنقوش الذي يزين الجدران، وتناسق زخارف الزليج، بما يعكس مهارات الصانع التقليدي المغربي وبراعته.

فضاء للحوار بين الثقافات

وقال عميد المسجد الكبير محمد السادس، العربي مرشيش، إن انفتاح الصرح على الجمهور يندرج في إطار مسعى لنقل الثقافة وتعزيز الحوار بين الثقافات، من خلال تقديمه فضاء يتيح التعرف عن قرب على المهارات المغربية العريقة والإرث المعماري المشترك.

وأضاف أن المسجد يجسد إسلام التسامح والسلام في فرنسا، ويعكس الإسلام السلمي والكوني، فضلا عن كونه إرثا حضاريا عبر العصور استقر في سانت إتيان ليشارك سكانها إشعاع رسالته.

معرض حول العيش المشترك

وشملت المحطة الرئيسية للزيارة معرضا للصور الأرشيفية والفوتوغرافية، قدم شهادة تاريخية على التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الديانات.

وأوضح المدير المكلف بالعمل الثقافي بالمسجد، يوسف عفيف، أن المعرض المنظم تحت شعار «العيش المشترك» يستعرض صفحات من تاريخ المملكة، التي تشكلت هويتها المتعددة من خلال تلاقي روافد رئيسية عدة، وتقاليد مشتركة، وبصمة ثقافية موحدة.

كما قدم المنظمون إبداعات فنية وأدبية أنجزها عدد من شباب المدينة، إلى جانب ورشات للتعريف بالفن المغربي العريق، خصوصا الزليج وحرفة النسيج التقليدي.

تظاهرة ثقافية أوروبية

وتشكل الأيام الأوروبية للتراث، التي انطلقت سنة 1984، سلسلة من التظاهرات الثقافية التي تتيح للجمهور اكتشاف معالم عدة تفتح أبوابها استثنائيا لمدة يومين.

وأصبحت هذه التظاهرة السنوية جزءا من مبادرات مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي، وتنظم في 48 بلدا حول العالم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *