بدأ موسم جني الزيتون في مناطق مغربية عدة مع وصول المحصول إلى مرحلة النضج، فيما يواجه مزارعون ركوداً شبه تام في البيع والشراء وغياباً ملحوظاً للتجار والوسطاء المعروفين محلياً باسم «الشناقة».

وكان الوسطاء يشترون المحصول من الحقول ويتكفلون بنقله إلى المعاصر. وقال كريم مفتاح، وهو فلاح من إقليم وزان، إن الحقول تحمل محصولاً وفيراً هذا الموسم، لكن المشترين لم يتقدموا لشرائه، مضيفاً أن الوسطاء غابوا بحجة امتلاء المعاصر بمخزون الموسم الماضي، بعدما كانوا يتنافسون في مواسم سابقة على شراء المحصول.

وفي تاونات، قال المهني سعيد.ر إنه لم يحضر مشترون لمعاينة المحصول أو التفاوض على ثمنه. وأفاد بأن الجني بات مكلفاً بسبب نقص اليد العاملة المؤهلة وارتفاع أسعار المحروقات والأدوية الفلاحية، موضحاً أن أجرة العامل الواحد تتراوح بين 170 و200 درهم في اليوم.

وفي قلعة السراغنة، لجأ بعض منتجي الزيتون إلى عرض محصولهم للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال الفلاح الشاب يونس البوادي إنه يعرض محصوله على فيسبوك، بعدما كان يبيعه سابقاً وهو لا يزال على الأشجار، معتبراً أن هذه الطريقة لم تكن معهودة.

أما في بني ملال، فقال المهني أحمد موريد إن معاصر لا تزال تحتفظ بمخزون مهم من زيت الموسم الماضي لم يُصرّف، وهو ما يقلل رغبة التجار في شراء كميات جديدة. وأضاف أن الفلاحين يواجهون خيار بيع المحصول بخسارة قد لا تغطي تكاليف الإنتاج، أو تركه على الأشجار مع خطر تلفه وتراجع جودته.

وربط مهنيون الركود بتراكم مخزونات الزيت، ونقص اليد العاملة وارتفاع أجورها، وغلاء التكاليف اللوجستية وتقلب الأسعار. وتراجع سعر زيت الزيتون من أكثر من 120 درهماً للتر خلال سنوات الجفاف إلى نحو 40 درهماً في الموسم الحالي. أما التوقعات المتداولة بين المهنيين، وهي غير رسمية، فتشير إلى سعر يقارب 60 درهماً عند انطلاق الموسم، مع احتمال انخفاضه إلى أقل من 40 درهماً.